تسعى مصر إلى تعزيز تواجدها في السوق الأمريكية خلال عام 2025، حيث أن الحكومة تستهدف زيادة حجم صادراتها إلى الولايات المتحدة بنسبة 10% خلال العام الجاري، لتصل إلى 2.47 مليار دولار، مقارنة بنحو 2.247 مليار دولار في 2024 وفقما نقلت “الشرق” عن مسؤول حكومي.
يأتي هذا التوجه في ظل تحديات كبيرة فرضتها الإدارة الأمريكية مؤخراً، بعد إعلانها رفع نسب الرسوم الجمركية على وارداتها، ضمن سياسة تهدف لتقليص العجز التجاري وتعزيز التصنيع المحلي.
وأوضح المصدر الحكومي أن التوجهات الجديدة للإدارة الأمريكية برفع الرسوم الجمركية من المتوقع أن تحد من نمو الصادرات المصرية، حيث من المرجح ألا تتجاوز نسبة الزيادة المستهدفة هذا العام 10%. وتواجه قطاعات رئيسية مثل الملابس الجاهزة والحديد والصلب والسجاد تحديات في الحفاظ على تنافسيتها في السوق الأمريكية بسبب ارتفاع التكاليف الناتج عن الرسوم الجديدة.
تتصدر الملابس الجاهزة قائمة الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة بقيمة 739.9 مليون دولار في 2024، تليها محضرات الخضر والفواكه والسجاد والحديد والصلب. في المقابل، استوردت مصر من الولايات المتحدة منتجات بقيمة 7.6 مليار دولار خلال العام الماضي، أبرزها الوقود والزيوت المعدنية والحبوب والطائرات.
وشهد التبادل التجاري بين البلدين نمواً ملحوظاً، حيث ارتفع إجمالي التبادل بنسبة 37.4% في 2024 ليصل إلى 9.81 مليار دولار، رغم زيادة العجز التجاري لصالح الولايات المتحدة إلى 5.315 مليار دولار.
تزامن إعلان هذه الأهداف مع انطلاق فعاليات منتدى الأعمال المصري الأمريكي في القاهرة، بمشاركة واسعة من الشركات والجهات الحكومية، لبحث فرص الاستثمار وتعزيز الشراكات التجارية بين البلدين. كما تواصل الحكومة المصرية مفاوضاتها مع الجانب الأمريكي لتقليل أثر الرسوم الجمركية، وتعمل على دعم المصدرين وتوسيع قاعدة المنتجات المصدرة، في إطار خطة لزيادة إجمالي الصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول 2030.
ورغم التحديات التي فرضتها الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، تواصل مصر سعيها لزيادة صادراتها إلى السوق الأمريكية، معتمدة على تنويع منتجاتها المصدرة ودعم المصدرين، في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز مواردها الدولارية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.











