شهد قطاع غزة فجر اليوم الاثنين مجزرة مروعة في مدرسة فهمي الجرجاوي بحي الدرج بمدينة غزة، والتي كانت تؤوي نازحين، مما أسفر عن ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 36، بينهم أطفال ونساء، وقد تحولت أجساد العديد منهم إلى جثث متفحمة.
وصف الدكتور خليل الدقران، المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الوضع الصحي والإنساني في القطاع بـ«الكارثي» جراء التصعيد العسكري المستمر. وأوضح في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز» أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت المدرسة بشكل مباشر، مما أدى إلى سقوط أكثر من 30 شهيدًا في الحصيلة الأولية، إضافة إلى عشرات المصابين بإصابات بالغة الخطورة نتيجة الحرائق التي اشتعلت في الخيام.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة حجم الدمار والحرائق، وظهر فيها عدد كبير من الأطفال بين شهداء وجرحى. وأفاد الدقران أن القصف المكثف أدى إلى تفحم الجثث وتحول المكان إلى أنقاض وأشلاء متناثرة.
وأضاف أن المستشفيات، ومنها المعمداني والشفاء، استقبلت جثث الشهداء والمصابين في ظروف تشغيلية صعبة للغاية، حيث تعمل هذه المستشفيات جزئيًا فقط بسبب الأوضاع الراهنة. وأشار إلى نقل أكثر من 50 مصابًا من الأطفال والنساء وكبار السن إلى المستشفيات، وهم يعانون من إصابات حرجة في الرأس والصدر، بالإضافة إلى حروق من الدرجة الثانية والثالثة.
ولفت الدكتور الدقران إلى أن قوات الاحتلال استخدمت أسلحة محرمة دوليًا خلال الهجوم، في انتهاك واضح للقوانين الإنسانية الدولية.
وأكد أن المجازر لم تقتصر على هذه المدرسة فقط، بل وقعت عدة مجازر أخرى منذ فجر اليوم في محافظات مختلفة من قطاع غزة، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة الشهداء بشكل عام إلى أكثر من 50، وسط تزايد المعاناة الإنسانية في القطاع.
تجدر الإشارة إلى أن العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، أسفر عن استشهاد 53939 مواطنًا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 122797 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.










