أطلقت منظمات حقوقية ونشطاء عبر العالم حملة تضامنية رقمية جديدة تحت عنوان #صمت_من_أجل_غزة، تدعو إلى إيقاف النشاط الرقمي لمدة 30 دقيقة يوميًا، تعبيرًا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي يواجه حصارًا رقميًا خانقًا إلى جانب الدمار الممنهج للبنية التحتية للاتصالات.
تهدف الحملة إلى تسليط الضوء على الانقطاع المتكرر للإنترنت في غزة بفعل القصف المستمر واستهداف أبراج البث وخطوط الاتصال. وتُعد هذه الخطوة بمثابة “هدنة رقمية” رمزية، يسهم فيها الأفراد والمؤسسات حول العالم من خلال التوقف المؤقت عن استخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي لمدة 30 دقيقة كل يوم.
وتقول الجهات المنظمة إن هذه المبادرة تعكس التضامن الرقمي مع غزة، وتلفت الأنظار إلى معاناة سكان القطاع في ظل الحصار التكنولوجي والإعلامي، لا سيما بعد تقارير تؤكد أن ما يزيد عن 70% من البنية التحتية للاتصالات في غزة تعرض للتدمير الكلي أو الجزئي، مما أدى إلى عزل غزة رقميًا عن العالم.
وتحمل الحملة أبعادًا متعددة؛ فهي من جهة تعبّر عن دعم غزة إلكترونيًا، ومن جهة أخرى تدفع شركات التكنولوجيا والمؤسسات الدولية لتحمّل مسؤوليتها في ضمان الحق في الاتصال لسكان غزة، وفضح ممارسات الرقابة الرقمية على الفلسطينيين.
حملة عالمية لدعم غزة
ينضم إلى المبادرة آلاف المستخدمين والنشطاء من مختلف الدول، إلى جانب صحفيين ومنظمات مجتمع مدني، مؤكدين أن 30 دقيقة من الصمت الرقمي لا تقارن بما يعيشه أهالي غزة يوميًا من صمت مفروض، وانقطاع تام عن العالم.
كما تتقاطع الحملة مع دعوات مشابهة أبرزها #لنُعِد_الاتصال_لغزة، التي تدعو إلى الضغط على شركات الاتصالات الدولية لإعادة بناء الشبكات المدمرة، وحماية حرية الوصول إلى المعلومات في غزة.
في المقابل، يرى بعض المراقبين أن هذه المبادرات، وإن كانت رمزية، إلا أنها تسهم في إبقاء غزة في الوعي العالمي الرقمي، وتعزز من زخم حملات التبرع، والمناصرة الإعلامية، ومساءلة الأطراف الدولية عن مسؤوليتها القانونية تجاه حماية الحقوق الرقمية للفلسطينيين.










