القاهرة – في تطور مثير للجدل، أكد شهود عيان لموقع المنشر أن السلطات الأمنية في مطار القاهرة احتجزت ثلاثة محامين جزائريين فور وصولهم إلى الأراضي المصرية، مساء الثلاثاء، وذلك في ظل اقتراب قافلة “الصمود” الإغاثية من الوصول إلى معبر رفح لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وبحسب إفادات الشهود، فقد قامت عناصر من أمن المطار بمصادرة هواتف ووثائق المحامين الثلاثة، دون توضيح الأسباب أو توجيه تهم محددة، بينما تم عزلهم عن باقي الركاب، في مشهد وصفه ناشطون بـ”المهين” والمتكرر ضد المتضامنين العرب مع الشعب الفلسطيني.
المحامي الجزائري البارز عبد الغني بادي، الذي كان يتابع الرحلة، صرّح للمنشر قائلاً:
“تم احتجاز زملائنا بطريقة تعسفية، وتمت مصادرة وثائقهم دون أي مبرر قانوني. نحن هنا لدعم القضية الفلسطينية، وليس للتآمر على أحد. المؤسف أن القاهرة التي كانت تاريخيًا بوابة العرب إلى فلسطين، أصبحت اليوم بوابة المنع والتضييق.”
وتابع بادي، المعروف بنشاطه في الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزائر والمنطقة المغاربية، أن المحامين الموقوفين كانوا يعتزمون مرافقة قافلة “الصمود” وتقديم دعم قانوني وإنساني ضمن التحرك الشعبي العربي والدولي المتضامن مع أهالي غزة.
ويأتي هذا التطور وسط تصاعد الانتقادات الحقوقية بشأن ما يعتبره كثيرون سياسة مصرية ممنهجة للتضييق على النشطاء والمتضامنين، خصوصاً في الملفات الحساسة المتعلقة بفلسطين. كما لم تصدر السلطات المصرية، حتى لحظة نشر الخبر، أي تعليق رسمي حول الحادثة.
الجدير بالذكر أن قافلة “الصمود” تضم شخصيات حقوقية ومحامين ونشطاء من عدة دول عربية وأجنبية، وتهدف إلى إدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى غزة في ظل الكارثة المستمرة التي يعيشها القطاع بسبب الحصار الإسرائيلي، والتواطؤ الإقليمي.









