أعلنت السلطات الأمنية الإيرانية، اعتقال 28 شخصا بتهمة التعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد”، منذ بدء الغارات الجوية الإسرائيلية على مواقع في إيران خلال الأيام الماضية، في تصعيد أمني متزامن مع التوتر العسكري بين الطرفين.
ووفقا لتقرير بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، تم فتح 15 قضية قانونية بحق هؤلاء الأفراد في محكمة أمن طهران، بتهم تتعلق بالتجسس، والتعاون مع “حكومات أجنبية معادية”، وتنفيذ عمليات تهدف إلى زعزعة الأمن القومي الإيراني.
وأوضحت السلطات أن الموقوفين تم القبض عليهم في عمليتين أمنيتين منفصلتين، حيث عثر بحوزتهم على أكثر من 200 كيلوغرام من المتفجرات، و23 طائرة مسيرة، وقاذفات، وأجهزة توجيه وتحكم عن بعد، إلى جانب معدات عسكرية أخرى، ما يشير إلى نطاق واسع من التحضير والتدريب الميداني.
نشاط استخباراتي واسع النطاق
وكشفت التحقيقات أن أربعة من المعتقلين متهمون بالتعاون المباشر مع الموساد، وتم تدريبهم على تشغيل الطائرات المسيرة وتنفيذ عمليات استطلاع وانتحارية. كما أنشأ المتهمون “بيت فريق” متخصص في تدريب عناصر على الطائرات بدون طيار وصيانة القاذفات، بهدف تنفيذ هجمات دقيقة في ظل الظروف الحالية.
اتهامات إضافية
شملت لائحة الاتهام أيضا جرائم مثل تصوير مواقع عسكرية محظورة، وبيع أسلحة غير مرخصة، وحيازة ذخائر بشكل غير قانوني، والانضمام إلى جماعات معارضة داخل البلاد، واستخدام وسائل الإعلام والدعاية لتشويه صورة الدولة والموافقة على “سياسات العدو”.
ردود فعل رسمية
وفي السياق ذاته، أعلن عضو مجلس الشورى الإيراني، علي رضا سليمي، أن البرلمان وافق على مشروع قانون عاجل لتشديد العقوبات على الأفراد المتورطين في التعاون مع إسرائيل أو أي حكومة تعتبرها إيران معادية، حسب ما نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا”.
من جانبها، صرحت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، أن العدوان الإسرائيلي الأخير أسفر عن استشهاد 45 امرأة وطفلا، وإصابة 75 آخرين، مؤكدة أن “الضحايا المدنيين يكشفون زيف ادعاءات إسرائيل بشأن استهداف مواقع عسكرية فقط”، وفقا لتصريحاتها عبر قناة “برس تي في”.
تنفيذ حكم إعدام بحق جاسوس
وفي تطور آخر، نفذ حكم الإعدام بحق إسماعيل فكري، المدان بالتجسس لصالح الموساد ومحاولة نقل معلومات سرية مقابل المال، وذلك بعد مصادقة المحكمة العليا الإيرانية على الحكم، وفقا لبيان رسمي.
تأتي هذه الإجراءات في ظل أجواء مشحونة إقليميا، مع تصاعد خطر اندلاع مواجهة أوسع بين إيران وإسرائيل، وتزايد الضغوط الأمنية داخل إيران لملاحقة من تصفهم بـ”عملاء النظام الصهيوني”.












