أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة عن تنفيذ واحدة من أوسع عملياته الجوية ضد أهداف داخل إيران، حيث أكد أن أكثر من 25 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو نفذت ضربات على أكثر من 35 موقعًا لتخزين وإطلاق الصواريخ في منطقتي تبريز وكرمانشاه شمال غربي إيران.
وأكد محافظ أذربيجان الشرقية وقوع هجوم على مدينة تبريز، مشيراً إلى أن “نقطتين في منطقة إيلخجي ومحيط مطار شهيد مدني الدولي” تعرضتا للقصف.
وفي حين التزمت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية الصمت النسبي حول الهجمات في كرمانشاه، نقلت وكالة تسنيم، المقربة من الحرس الثوري، أن إسرائيل “هاجمت مركزًا صحيًا شاملًا في مدينة ميانراهان التابعة لقضاء دينور”.
توجيهات إسرائيلية لتكثيف الهجمات
وفي تطور لافت، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه أصدر تعليمات صريحة للجيش الإسرائيلي بـ تكثيف الهجمات على “رموز النظام” في طهران، موضحًا أن الأهداف تشمل المنشآت الحكومية، ومقرات الحرس الثوري، والباسيج، ومواقع يُعتقد أنها جزء من برنامج إيران النووي.
وصرّح كاتس بعد اجتماع أمني طارئ: يجب مهاجمة جميع المؤسسات التي تُسهم في قمع الشعب، وتوجيه ضربات متتالية لتحقيق الردع وزعزعة استقرار النظام.
وأكد أن العملية تتضمن استهداف العلماء والمنشآت النووية لمنع إيران من إعادة إحياء برنامجها النووي، في إطار ما وصفه بـ “عملية إخلاء طهران”.
ضربات مباشرة في قلب العاصمة
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده “استهدفت مقر وحدة شرطة خاصة في العاصمة طهران”، وهو ما أكدته وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر حسابها باللغة الفارسية.
وكان مسؤول إسرائيلي قد صرح في بداية الضربات أن العملية مبرمجة لتستمر 14 يومًا، فيما قال يحيئيل ليتر، السفير الإسرائيلي في واشنطن، إن “الخطط العملياتية تم تنفيذها قبل الموعد المقرر بكثير”.
سياق إقليمي متفجر
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي عقب سلسلة من الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة في الشرق الأوسط، مع تزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.










