في تطور خطير ينذر بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، أدان الحرس الثوري الإيراني بشدة الهجوم العسكري الذي نفذته الولايات المتحدة فجر اليوم على منشآت نووية في موقع فوردو الإيراني، واصفا العملية بأنها “جريمة صارخة وغير مسبوقة” تمثل انتهاكا واضحا لميثاق الأمم المتحدة، ومعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، ومبدأ احترام سيادة الدول.
وفي بيان ناري، حذر الحرس الثوري من أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سترد على هذا العدوان في إطار “حقها المشروع في الدفاع عن النفس”، مشيرا إلى أن الرد الإيراني قد يتجاوز حسابات المعتدين، ومؤكدا أن “على المعتدين أن ينتظروا الرد”.
وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة كانت، منذ اللحظة الأولى، “شريكا كاملا في التخطيط والتنفيذ لهذا الهجوم”، مؤكدا أن هذا العدوان يكشف مجددا “عجز الجبهة المعتدية عن فرض معادلات حقيقية في الميدان”، كما شدد على أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لا يمثل قوة، بل يزيد من هشاشتها.
في السياق ذاته، صرح حسين شريعتمداري، مدير تحرير صحيفة كيهان ومستشار المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، قائلا:”بعد الهجوم الأمريكي على موقع فوردو، الآن حان دورنا للرد دون تأخير. كخطوة أولى يجب قصف الأسطول البحري الأمريكي في البحرين، وفي الوقت ذاته إغلاق مضيق هرمز أمام السفن الأمريكية، البريطانية، الألمانية، والفرنسية.”
وتشير التصريحات والتطورات إلى نذر مواجهة مفتوحة قد تشمل أهدافا أمريكية مباشرة في الخليج، لا سيما أن إيران أعلنت أن العملية الصاروخية “الوعد الصادق 3″، الموجهة ضد إسرائيل، تأتي ضمن سلسلة من الردود الدقيقة والشرسة، وقد تستمر خلال الأيام المقبلة.
في ظل هذه المستجدات، تترقب العواصم الإقليمية والدولية التطورات بحذر، وسط دعوات دولية لضبط النفس وتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة قد تهدد أمن الطاقة والاستقرار العالمي.










