شهدت العاصمة السورية دمشق مساء الأحد 22 يونيو 2025 هجوماً إرهابياً دامياً استهدف كنيسة القديس مار إلياس في حي الدويلعة، أكدت وزارة الداخلية السورية أن انتحارياً يتبع لتنظيم داعش الإرهابي أقدم على الدخول إلى الكنيسة حيث أطلق النار، ثم فجّر نفسه بواسطة سترة ناسفة.
طريقة تنفيذ الهجوم
وفقاً للمعلومات الأولية، فإن شخصين نفذا الهجوم الإرهابي على الكنيسة، أحدهما كان ينتظر خارج الكنيسة بينما الآخر، الذي كان يرتدي حزاماً ناسفاً، فجّر نفسه بين عشرات المصلين داخل الكنيسة
أفادت التقارير أن الانفجار وقع خلال تواجد عدد من أبناء الطائفة المسيحية بداخل الكنيسة.
الحصيلة الأولية للضحايا
تباينت الأرقام الأولية حول عدد الضحايا من مصادر مختلفة:
واشارت زارة الصحة السورية إلى ارتقاء 9 مدنيين ووقوع 13 جريحاً في حصيلة أولية
وسجل لدفاع المدني السوري 15 قتيلاً كحصيلة أولية للتفجير الانتحاري.
-مصادر إعلامية أخرى ذكرت أن الحصيلة الأولية تشير إلى سقوط 30 شخصاً ما بين شهيد وجريح.
تم نقل المصابين والضحايا بواسطة سيارات الإسعاف إلى المستشفيات القريبة، بينما انتشرت قوى الأمن الداخلي في المنطقة لتأمينها.
الأهمية التاريخية للهجوم
يُعتبر هذا الهجوم أول هجوم من نوعه على كنيسة في دمشق منذ عام 1860، هذا التاريخ يشير إلى أحداث مذبحة المسيحيين في دمشق عام 1860، والتي كانت جزءاً من صراع أوسع في لبنان وسوريا بين الموارنة من جهة والدروز والمسلمين من جهة أخرى.
في تلك الأحداث التاريخية، بلغ عدد القتلى من المسيحيين حوالي 20,000 كما دُمرت أكثر من 380 قرية مسيحية و560 كنيسة، وامتدت الأحداث آنذاك إلى دمشق وزحلة وجبل عامل وغيرها من المناطق.
الاستجابة الرسمية
سارعت الوحدات الأمنية إلى موقع الحادث وطوّقت المنطقة بالكامل، وبدأت الفرق المختصة بجمع الأدلة ومتابعة ملابسات الهجوم، أدان وزير الإعلام السوري الدكتور حمزة المصطفى بشدة التفجير الإرهابي، وأكد على أهمية الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
حوادث أمنية أخرى
بالتزامن مع هجوم الكنيسة، شهدت دمشق حوادث أمنية أخرى، حيث احترقت سيارتان على الأقل في حارة الأرناؤوط في حي القدم. أشارت مصادر محلية إلى أن السيارتين كانتا بجانب الطريق ثم انفجرتا فجأة، ما يُعتقد أنهما كانتا معدتين للتفجير.
السياق الأمني في دمشق
تأتي هذه الأحداث في ظل استمرار التوترات الأمنية في سوريا، حيث تشهد البلاد من حين لآخر هجمات إرهابية تستهدف المدنيين والمواقع الدينية.
يُذكر أن دمشق كانت قد شهدت في السنوات الماضية عدة تفجيرات استهدفت مناطق مختلفة من العاصمة.
هذا الهجوم الإرهابي يُسلط الضوء على استمرار التهديدات الأمنية التي تواجه الأقليات الدينية في المنطقة، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية المدنيين والمواقع الدينية من الاعتداءات الإرهابية










