شن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم، سلسلة من الضربات الجوية الواسعة وغير المسبوقة استهدفت العاصمة الإيرانية طهران، معلنا عن تنفيذ هجمات مركزة على مقرات الحرس الثوري الإيراني، وقوات الباسيج، والشرطة، وسجن إيفين الشهير، في تصعيد هو الأعنف منذ بدء المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران وإسرائيل قبل 11 يوما.
عشرات المقاتلات في “عملية معقدة”
وكتب الجيش الإسرائيلي عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن “50 طائرة مقاتلة” شاركت في تنفيذ الموجة الأخيرة من الهجمات، والتي استهدفت ما وصفه بـ”مؤسسات قمعية ذات أهمية عسكرية وسيادية كبيرة”.
من بين الأهداف التي تم ضربها: مقر الباسيج في كرج، فيلق البرز التابع للحرس الثوري، سجن إيفين الشهير باحتجاز المعارضين السياسيين، مقر الأمن الداخلي للحرس الثوري، مقر القيادة الأيديولوجية للنظام.
وأكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن العملية نفذت “وفقا لتعليمات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو”، بهدف توجيه ضربة مباشرة إلى مؤسسات النظام الإيراني التي تسهم في القمع الداخلي ودعم العمليات الخارجية ضد إسرائيل”.
خسائر بشرية وتضارب في الروايات
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي أن الهجوم نفذ عبر طائرة إسرائيلية واحدة من طراز “إف-35″، نافيا استخدام طائرات مسيرة أو مشاركة عدد كبير من المقاتلات.
وأكد البيان مقتل 10 جنود على الأقل، بينما تحدثت مصادر إسرائيلية لصحيفة جيروزاليم بوست عن “مئات القتلى من عناصر الحرس الثوري”، دون تقديم دليل ملموس.
كما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة انفجارا كبيرا في ساحة سيباه بمدينة كرج، بالتزامن مع استهداف فيلق البرز ومراكز أمنية تابعة للحرس الثوري.
استهداف سجن إيفين ورسالة سياسية
نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو بالأبيض والأسود يوثق لحظة استهداف سجن إيفين، الذي يضم سجناء سياسيين بارزين، في رسالة رمزية إلى النظام الإيراني، تظهر بحسب مراقبين “تغييرا في قواعد الاشتباك، واتجاها نحو كسر هيبة السلطة من داخل عاصمتها”.
وزير الدفاع الإسرائيلي: “نهاجم بقوة غير مسبوقة”
كتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في منشور على منصة X (تويتر سابقا)، أن “الجيش الإسرائيلي ينفذ الآن هجمات مكثفة وبقوة غير مسبوقة على مؤسسات النظام القمعية في قلب طهران”، مؤكدا أن العملية تهدف إلى “ضرب هيكل النظام من الداخل وليس فقط منشآته النووية أو البنى التحتية العسكرية التقليدية”.
تصعيد خطير وسط مخاوف دولية
تأتي هذه الضربات بعد أيام من الهجوم الأميركي الذي دمر منشآت نووية إيرانية رئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان. وبينما تحاول واشنطن التهدئة، يبدو أن إسرائيل تمضي نحو تحقيق أهداف عسكرية محددة قبل وقف محتمل لإطلاق النار.
الهجمات الأخيرة، وفقا لمراقبين، تؤشر إلى تحول واضح في الإستراتيجية الإسرائيلية، من استهداف قدرات الردع الإيرانية إلى استهداف العمق السيادي للنظام، وهو ما يرفع من مخاطر اندلاع مواجهة إقليمية شاملة، في حال قررت إيران الرد بقوة مماثلة.










