دعا السفير أسامة عبد الخالق، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، مجلس الأمن إلى إصدار قرار مُلزم لإسرائيل بوقف عدوانها المتواصل على قطاع غزة، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يتعرض لهجمات ضارية منذ أكثر من عام ونصف.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها عبد الخالق، مساء الأربعاء، أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصّصت لمناقشة تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة.
موقف مصري ثابت وجهود وساطة مستمرة
وأوضح عبد الخالق أن مصر تواصل جهودها الدؤوبة للوساطة من أجل التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، مشيراً إلى أهمية وجود موقف دولي واضح يدفع باتجاه تحقيق هذا الهدف.
وشدّد على أن مصر ترفض بشكل قاطع مقترحات نقل سكان غزة إلى ما يُسمى بالمدينة الإنسانية جنوب القطاع، محذراً من أن مثل هذه الخطط تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتكرس لسياسات التهجير القسري.
رفض للتجويع والحصار
كما أكد السفير المصري أن بلاده تطالب بـرفع الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة فوراً، وإنهاء سياسة التجويع التي تهدد بإيصال القطاع إلى حافة المجاعة. وأشار إلى أن مصر تطالب المجتمع الدولي بالسماح للأمم المتحدة وشركائها بالوصول الإنساني الفوري إلى المدنيين المتضررين.
انتقاد لنموذج “المدينة الإنسانية”
وفي لهجة نقدية حادة، وصف عبد الخالق نموذج “المدينة الإنسانية” الذي تطرحه إسرائيل بأنه “ليس آلية إنسانية، بل أداة لامتهان الكرامة الإنسانية والتجويع والقتل”،ه موضحاً أن هذه المنظومة تحوّلت إلى “فخ دموي” أودى بحياة المئات من المدنيين الأبرياء.
تأكيد على تنفيذ القرار 2735
كما دعا السفير المصري إلى تفعيل قرارات مجلس الأمن، خاصة القرار 2735، مشيراً إلى أن التخاذل في تنفيذ هذه القرارات يُضعف من قدرة المجلس على أداء دوره الأساسي في حفظ الأمن والسلم الدوليين.
وختم عبد الخالق كلمته بتجديد التأكيد على أن العدوان على غزة يجب أن يتوقف فورًا، وأن حماية المدنيين هي مسؤولية قانونية وأخلاقية لا يجوز التنصل منها.










