تعرض مبنى القضاء العام في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، صباح اليوم لهجوم مسلح، أسفر عن سقوط عدد من المصابين، في حادث تبنته جماعة “جيش العدل” البلوشية المعارضة.
وذكرت وكالة “فارس” الإيرانية أن “عددا من المصابين تم إخراجهم من مبنى القضاء بمساعدة فرق الإنقاذ، ونقلوا إلى المراكز الطبية بواسطة سيارات الإسعاف”، مضيفة أن الموظفين والعاملين في المبنى أجلوا بمساعدة قوات الأمن وإنفاذ القانون.
وأفادت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية، أن الاشتباك داخل مبنى القضاء انتهى، فيما لم تعلن حتى الآن حصيلة رسمية دقيقة للضحايا.
في المقابل، أوضح موقع “حال”، المعني بأخبار المحافظة، أن “عدة أفراد مسلحين” اقتحموا مبنى المحكمة الواقع في شارع آزادي بزاهدان، واندفعوا فورا نحو قاعة القضاة، حيث قتل وجرح عدد من الموظفين القضائيين والعسكريين، بحسب شهود عيان.
وبحسب تقرير لوكالة أنباء تابعة للحرس الثوري الإيراني، فإن قوات الأمن لا تزال منتشرة بكثافة في محيط المبنى، كما دخلت بعض الوحدات الأمنية إلى الداخل لضبط الوضع.
وأعلنت جماعة “جيش العدل” في بيان لها مسؤوليتها عن الهجوم، واصفة العملية بـ”ذراع العدالة”، وجاء في البيان: “بدأت عملية إنصاف الباسك بهجوم نفذته مجموعة من أتباع العدالة الإلهية على مبنى السلطة القضائية في زاهدان”.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد التوتر الأمني في المحافظة، لا سيما بعد أحداث “الجمعة الدامية” في زاهدان في خريف 2022، التي أعقبتها مواجهات متكررة بين قوات الأمن ومسلحين.
يشار إلى أن جماعة “جيش العدل”، التي تصنفها كل من إيران والولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، نفذت خلال السنوات الأخيرة عدة هجمات استهدفت قوات الحرس الثوري ومقار عسكرية في محافظة سيستان وبلوشستان، في إطار ما تصفه بـ”مقاومة التمييز والاضطهاد ضد السنة والبلوش”.










