في وقت تشهد فيه مصر تدفقًا غير مسبوق من اللاجئين السودانيين بسبب الحرب المندلعة في السودان منذ أبريل 2023، تتصاعد التقارير حول حالات اختفاء مقلقة لسودانيين في مصر، وسط اتهامات متضاربة حول تجارة الأعضاء البشرية.
الأزمة الإنسانية الحقيقية
حالات اختفاء موثقة
تؤكد منصة اللاجئين في مصر تزايد حالات اختفاء السودانيين بشكل مقلق، حيث علاء الدين محمد النور، آيات علاء الدين، وندى حسن الحاج اختفوا منذ أكثر من ثلاثة أسابيع في القاهرة دون ترك أي أثر، مخلفين وراءهم أطفالاً في حالة مأساوية.
كما اختفت أمنية إدريس في المعادي منذ 27 فبراير 2024 بعد خروجها لكشف أسنان في الجيزة، وعرضت أسرتها مكافأة قدرها 3 مليار جنيه سوداني لمن يعثر عليها. أما سوهندا أحمد فقد دخلت مصر قانونياً وأقامت بالسيدة زينب، لكنها اختفت وأُبلغت أسرتها شفهياً بوفاتها ودفنها دون مستندات رسمية.
أرقام مقلقة للترحيل القسري
رصدت منظمة العفو الدولية ترحيل ما لا يقل عن 800 سوداني قسرياً في النصف الأول من 2024، بينما تشير التقديرات إلى أن عدد المرحلين في الربع الأول من 2025 تجاوز هذا الرقم. تتم عمليات القبض على السودانيين في حملات أمنية تستهدف مناطق الهرم وفيصل و6 أكتوبر.
شبكة المعتقلات السرية
كشفت تحقيقات منصة حماية اللاجئين المصريين عن احتجاز آلاف السودانيين في شبكة من القواعد العسكرية السرية مثل قاعدة الشلال وأبو سمبل، في ظروف قاسية دون إمكانية الوصول لمحامين.
تجارة الأعضاء: ظاهرة حقيقية بأبعاد مضخمة
الواقع الموثق
تصنف منظمة الصحة العالمية مصر ضمن أعلى خمس دول عالمياً في تجارة الأعضاء البشرية غير الشرعية. أظهرت دراسة منظمة Coalition for Organ-Failure Solutions أن مجتمع اللاجئين الأفارقة في مصر هو الأكثر عرضة لهذه التجارة، مع توثيق آلاف الحالات.
تستخدم الشبكات ثلاث طرق أساسية: الاختطاف بالقوة، السرقة تحت ستار العلاج الطبي، والتعاون مع وكلاء السفر في الخرطوم لاستهداف القادمين للعلاج.
الإجراءات الحكومية
ضبطت السلطات المصرية عدة شبكات لتجارة الأعضاء، ففي 2016 اعتُقل 45 مشتبهاً بينهم أطباء وأساتذة طب، وأُدين 37 شخصاً بأحكام تراوحت بين 3-15 سنة.
الادعاءات الحديثة والجدل المثار
قضية “مروة بنت مبارك”
انتشرت مؤخراً ادعاءات خطيرة من سيدة تُدعى مروة يسري تزعم أنها ابنة الرئيس الأسبق حسني مبارك من الفنانة إيمان الطوخي، اتهمت فيها الفنانة وفاء عامر بالتورط في تجارة الأعضاء.
التحقيقات الرسمية والنفي
ألقت السلطات المصرية القبض على مروة في 29 يوليو 2025، حيث اعترفت وفقاً لبيان وزارة الداخلية بـ”اختلاق الادعاءات لرفع نسبة المشاهدة وتحقيق أرباح مالية”. كما عُثر على مبالغ محولة من الخارج في هاتفها.
نفي الاتهامات
نفت وفاء عامر جميع الاتهامات وقدمت بلاغات ضد مروة، مؤكدة أنها “تتابع التحقيقات بشفافية كاملة” وأنها لم تغادر مصر. كما أكد الدكتور تامر النحاس أن إبراهيم شيكا توفي فعلياً بسبب السرطان المنتشر وليس بسبب بيع أعضائه.










