كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن فضيحة مدوية تطال النخبة الأمنية الإسرائيلية، حيث تم اعتقال توم أرتيوم ألكسندرويتز (38 عاماً)، رئيس قسم في وحدة الأمن السيبراني الوطنية التابعة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مدينة لاس فيغاس الأمريكية بتهم خطيرة تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال عبر الإنترنت.
تفاصيل العملية الأمنية الأمريكية
أُوقف ألكسندرويتز مع 7 رجال آخرين في عملية استخبارية واسعة نفذتها عدة جهات أمريكية، بما في ذلك شرطة لاس فيغاس، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI), وأمن الوطن، وفرقة عمل الجرائم ضد الأطفال في نيفادا.
وتم توجيه تهم جناية خطيرة لجميع المتهمين الثمانية بـ“استدراج طفل بالحاسوب لأعمال جنسية” (Luring a Child with Computer for Sex Act)، وهي جريمة تحمل عقوبة السجن حتى 20 عاماً في ولاية نيفادا.
الحصانة الدبلوماسية المفقودة
ما يثير التساؤلات أن ألكسندرويتز لم يكن يحمل حصانة دبلوماسية، حيث كان في لاس فيغاس لحضور مؤتمر مهني وليس كدبلوماسي مسجل، مما يجعل إفلاته من العدالة الأمريكية أمراً مثيراً للجدل.
منصب ألكسندرويتز الحساس
يشغل ألكسندرويتز منصب رئيس قسم البيانات والذكاء الاصطناعي في المديرية الوطنية الإسرائيلية للأمن السيبراني، وهو منصب حساس يضعه في قلب الأمن القومي الإسرائيلي.
ألكسندرويتز هو مؤسس مبادرة “القبة السيبرانية” (Cyber Dome) الإسرائيلية متعددة الملايين، وهو برنامج يستخدم الذكاء الاصطناعي لاكتشاف التهديدات السيبرانية وتحييدها قبل وصولها إلى الأنظمة الحيوية.
الوصول للأسرار السيبرانية
يتمتع ألكسندرويتز بـ“وصول عميق لأسرار إسرائيل السيبرانية والشراكات السرية مع القوى الأجنبية”، مما يجعله أحد أقوى المسؤولين السيبرانيين في إسرائيل.
حماية البنية التحتية الحيوية
مسؤوليته الأساسية تشمل حماية البنية التحتية الحيوية لإسرائيل، بما في ذلك شبكات الطاقة والمطارات وشبكات الاستخبارات الحساسة.
الإفلات المثير للجدل من العدالة
إطلاق سراح سريع دون تفسير
رغم خطورة التهم الموجهة، تم إطلاق سراح ألكسندرويتز خلال أيام قليلة دون محاكمة أو شروط كفالة أو تفسير عام، وسُمح له بالعودة إلى إسرائيل.
تكتم إعلامي إسرائيلي
الإعلام الإسرائيلي، وخاصة موقع “يديعوت أحرونوت”، اكتفى بالإشارة إلى أن ألكسندرويتز “احتُجز لفترة وجيزة للاستجواب… قبل إطلاق سراحه وعودته إلى إسرائيل”، دون ذكر التهم الجنائية أو عملية مطاردة المفترسين الجنسيين.
موقف مكتب نتنياهو
أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بياناً يدعي أن الحادثة “ليس لها دلالات سياسية” وأن الموظف أبلغ رؤساءه قبل سفره أنه سيخضع لتحقيق في قضايا “شخصية لا تتعلق بالعمل”.
السياق الأوسع للفضائح الإسرائيلية
نمط متكرر من الفضائح الجنسية
هذه الحادثة ليست الوحيدة، فقد تم في 11 يناير 2025 اعتقال إيفور كابلين، وهو مسؤول إسرائيلي رفيع ورئيس الحركة العمالية اليهودية (JLM)، من قبل شرطة ساسكس البريطانية بتهمة التواصل الجنسي مع طفل.
الازدواجية في المعايير
تثير هذه الحوادث تساؤلات حول الازدواجية في تطبيق القانون، حيث يتم التعامل مع المسؤولين الإسرائيليين بمعايير مختلفة عن غيرهم من المتهمين بنفس الجرائم.
التداعيات الأمنية والسياسية
خطر الابتزاز والاستغلال
وجود شخص في هذا المنصب الحساس مع اتهامات جنسية خطيرة يطرح مخاطر أمنية جسيمة، حيث يمكن أن يكون عرضة للابتزاز من قبل جهات معادية لإسرائيل.
تأثير على الشراكات الدولية
هذه الفضيحة قد تؤثر على الثقة الدولية في قدرة إسرائيل على حماية المعلومات الحساسة والحفاظ على معايير الأمان في مناصبها الحيوية.
إجراءات داخلية محدودة
رغم خطورة الوضع، اكتفت السلطات الإسرائيلية بوضع ألكسندرويتز في “إجازة” إلى حين اتضاح ملابسات القضية، دون اتخاذ إجراءات أكثر حسماً.










