اندلع حريق هائل في مخزن لتجميع وفرز الخردة بمنطقة بولاق أبو العلا في القاهرة يوم السبت 16 أغسطس 2025، تسبب في تصاعد أعمدة دخان كثيفة غطت سماء وسط العاصمة المصرية وأثار حالة من الرعب بين السكان والتجار في المنطقة.
وقع الحريق تحديدًا في درب الشيخ فراج بحي بولاق أبو العلا، بالقرب من سوق الترجمان التجاري المعروف، حيث اندلعت النيران في مخزن للخردة بالطابق الأول من عقار مكون من 5 طوابق، وامتدت بسرعة إلى الطابق الثاني.
تفاصيل الحادث وتطور الأحداث
بداية الحريق وانتشاره السريع
تشير التحريات الأولية إلى أن الحريق بدأ في مخزن للخردة بالطابق الأرضي، واندلع بشكل مفاجئ وسريع كما أفاد شهود العيان. كانت بداية الحريق في ساعات الظهيرة الأولى، ووفقًا لمصادر رسمية فإن النيران امتدت من الطابق الأول إلى الطوابق العليا من العقار.
أكد مصدر أمني أن السبب الرئيسي وراء اندلاع الحريق يعود إلى انفجار أسطوانة غاز، مما أدى إلى امتداد النيران بسرعة إلى أربعة عقارات سكنية مجاورة للمخزن. وخلال محاولات السيطرة على الحريق، وقع انفجار إضافي لأسطوانة بوتاجاز داخل المخزن، مما ضاعف من شدة النيران مؤقتًا.
امتداد الحريق وتأثيره على العقارات المجاورة
كشفت المعاينة التفصيلية للحادث أن النيران اشتعلت في مخزن محولات كهربائية مساحته 200 متر بالطابق الأرضي، وامتدت إلى واجهة العقار بالكامل المكون من أرضي وعدد 8 طوابق.
امتد الحريق ليطال:
- الطابق الأول: تضررت شقة سكنية مساحتها 60 متر مكونة من غرفتين وصالة ومطبخ وحمام
- الطابق الثاني: أتت النيران على غرفة نوم في شقة سكنية
- الطابق الثالث: تضرر طابق تحت التشطيب خالٍ من السكان
- الطابق الرابع: امتداد النيران إلى غرفة نوم في شقة سكنية
- الطابق الخامس: تضررت صالة داخل شقة سكنية وانفجار أسطوانة غاز أدى إلى سقوط جزء من واجهة الشرفة
- الطابق الثامن: اشتعال شقة تحت التشطيب خالية من السكان
تدخل قوات الحماية المدنية والاستجابة الطارئة
الاستجابة السريعة للطوارئ
تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغًا بنشوب الحريق، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية ومسؤولو الحي والأجهزة التنفيذية والأمنية بالمحافظة لموقع الحادث. تم فصل المرافق الكهربائية والغاز عن المنطقة فور وصول فرق الإنقاذ لتسهيل مهمة رجال الحماية المدنية.
القوات والمعدات المستخدمة في الإطفاء
دفعت الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة بقوة كبيرة للسيطرة على الحريق شملت:
- 6 سيارات إطفاء
- 4 خزانات مياه للإمداد المستمر
- فرض كردون أمني حول موقع الحريق لمنع امتداده للأماكن المجاورة
- 5 سيارات إطفاء إضافية تم الدفع بها لاحقًا مع خزاني مياه إضافيين
واصل رجال الحماية المدنية جهودهم لمدة 60 دقيقة تقريبًا في مواجهة النيران، وسط مشهد مخيف من ألسنة اللهب والدخان الكثيف. تمكنت القوات من حصر النيران ومنع خطر امتدادها للمجاورات والسيطرة عليها بالكامل.
الإصابات والأضرار
الحصيلة البشرية
رغم ضخامة الحريق، فإن الحادث لم يسفر عن وفيات، لكن سُجلت إصابة 10 أشخاص بحالات اختناق، منهم:
- 4 من المدنيين
- 6 من أفراد قوات الحماية المدنية
جميع المصابين تلقوا الإسعافات الأولية ميدانيًا وغادروا موقع الحادث دون الحاجة إلى نقلهم للمستشفيات. كما تم إخلاء العقار بالكامل من السكان وإخلاء سكان 3 عقارات مجاورة احترازيًا.
الأضرار المادية
تسبب الحريق في خسائر مادية جسيمة حيث:
- التهم المخزن بالكامل وتحول إلى ركام
- تضرر عدة طوابق في العقار الرئيسي وأجزاء من الشقق السكنية
- امتداد الأضرار إلى العقارات المجاورة
- تضرر محتويات المخزن من محولات كهربائية و10 براميل زيت محولات
استجابة المحافظة والإجراءات الرسمية
متابعة محافظ القاهرة
تابع الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة أعمال إطفاء الحريق منذ اللحظات الأولى. وأكد المحافظ أن أجهزة المحافظة والأمن والحماية المدنية تواجدت بموقع الحادث منذ اللحظة الأولى، مشددًا على أن سرعة الاستجابة حالت دون وقوع كارثة أكبر.
القرارات والإجراءات الرسمية
اتخذ محافظ القاهرة قرارات عاجلة بشأن الحادث تشمل:
- تشكيل لجنة هندسية لفحص العقار المتضرر وبيان مدى تأثره بالحادث وسلامته الإنشائية
- التوجيه بسرعة رفع آثار الحريق عقب انتهاء معاينة النيابة العامة والبحث الجنائي
- تكليف الأجهزة التنفيذية بسرعة إزالة الآثار التي نتجت عن الحريق
التحقيقات الجارية
معاينة النيابة العامة والبحث الجنائي
باشر خبراء المعمل الجنائي فحص موقع الحريق لتحديد ملابساته، وتولت جهات التحقيق التحقيقات في الحادث. استمع رجال المباحث لأقوال شهود العيان وصاحب المخزن المحترق لكشف ملابسات اندلاع النيران.
تم تحرير محضر بالواقعة وأمرت جهات التحقيق بسرعة إنهاء التحريات وسؤال شهود العيان للوقوف على الملابسات الكاملة للحادث.
السيطرة النهائية وأعمال التبريد
تمكنت قوات الحماية المدنية من إخماد الحريق بالكامل بعد معركة استمرت حوالي ساعة، وبدأت أعمال التبريد لضمان عدم عودة الاشتعال مرة أخرى. وأكد محافظ القاهرة أن الحريق تم إطفاؤه دون إصابات أو وفيات.
تأثير الحادث على المنطقة
تعطل الحركة والأنشطة التجارية
توقفت الحياة في المنطقة لدقائق أمام ألسنة اللهب، حيث ترك الأهالي شققهم خشية امتداد النيران إليها، بينما تسابق أصحاب المحال والورش مع الزمن لإنقاذ بضائعهم. شهدت المنطقة حالة من الذعر والهرولة وسط صرخات النساء والأطفال.
الأدخنة الكثيفة
تصاعدت أعمدة الدخان الكثيفة لتغطي سماء العاصمة المصرية، وشوهدت الأدخنة من مناطق بعيدة في وسط المدينة. كانت سماء وسط القاهرة مغطاة بالأدخنة الكثيفة التي نتجت عن احتراق المواد البلاستيكية والخردة المتنوعة.
“النار ولعت مرة واحدة.. والمشهد كان مروعًا، لكن سرعة الاستجابة من الجهات المعنية حالت دون وقوع أي إصابات بين الأهالي” – شاهد عيان
