ترامب: “عودة الرهائن مرهونة بالقضاء على حماس” ووسطاء يسلمون حماس مقترح هدنة جديدة في غزة
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الجدل مجددًا بشأن ملف الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، مؤكدًا في تصريحات على منصته “تروث” أن عودة الرهائن لن تكون ممكنة إلا بمواجهة حركة حماس بالقوة وتدميرها، معتبراً أن تدمير حماس يرفع من فرص نجاة الرهائن الإسرائيليين والأميركيين المتبقين.
جاء ذلك في ظل تسلم وفد حماس في القاهرة مقترحًا جديدًا لوقف إطلاق النار، وسط جهود وساطة دولية بقيادة مصر وقطر والولايات المتحدة لانتزاع هدنة طويلة الأمد في القطاع.
تصريحات صادمة من ترامب حول غزة والرهائن
كتب ترامب عبر “تروث”:”لن نرى عودة الرهائن المتبقين إلا إذا ووجهت حماس ودُمرت.. كلما كان تدمير حماس أقرب كلما كانت فرص نجاة الرهائن المتبقين أفضل. تذكروا أنني الشخص الذي تفاوض وأطلق سراح مئات الرهائن الإسرائيليين والأمريكيين”.
وأضاف ترامب أنه لا يرى حلاً مع حركة حماس دون ممارسة ضغط عسكري بالغ، وذكر أنه كان صاحب الفضل في إطلاق سراح مئات الرهائن خلال فترة حكمه السابقة، وأنه من أنهى عدة حروب في المنطقة خلال فترة وجيزة.
المقترح الجديد للهدنة في غزة: تفاصيل ومسارات
وفي تطور متزامن، تسلّم وفد حماس برئاسة خليل الحية، في القاهرة، مقترحًا جديدًا من الوسطاء المصريين والقطريين يستند إلى خطة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ويقضي بوقف إطلاق نار مؤقت لمدة 60 يومًا يتم خلالها إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين على دفعتين—أولاً الأحياء، ثم تسليم جثث الرهائن المتوفين، وتبدأ بعدها مفاوضات غير مباشرة حول الهدنة الدائمة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
قال مسؤول فلسطيني مطلع:”وفد حماس في القاهرة تسلّم مقترحًا جديدًا لوقف النار. المقترح يستند إلى خطة ويتكوف الأخيرة وينص على هدنة لستين يوماً وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين على دفعتين، كإطار لإطلاق مفاوضات غير مباشرة حول وقف دائم لإطلاق النار”.
وتشارك مصر وقطر والولايات المتحدة بنشاط في جهود الوساطة، فيما أكدت مصادر فلسطينية أن الفصائل تدرس الرد على المقترح خلال 48 ساعة وسط ضغوط دولية لتسريع إنهاء الحرب وتجنيب سكان القطاع مجاعة وتهجير جماعي.
موقف الأطراف ودلالات المرحلة
طرحت مصر وقطر خلال اجتماع مشترك مع وفد حركة فتح والفصائل الفلسطينية، رفضًا صريحًا لإعادة احتلال قطاع غزة أو تهجير الفلسطينيين، وأكدا على الحل السياسي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضرورة إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل للقطاع.
وفي إسرائيل، خرجت مظاهرات حاشدة لعائلات الرهائن مطالبة نتنياهو بالتوصل إلى صفقة تنهي الحرب وتعيد الأسرى، فيما أبدت الحكومة الإسرائيلية شروطًا مشددة للهدنة، أهمها الإفراج عن جميع الأسرى دفعة واحدة وربط ذلك بترتيبات أمنية وسياسية طويلة الأمد تشمل نزع سلاح حماس وسيطرة إسرائيلية أمنية على القطاع.
تصريحات ترامب، خطط الاحتلال، والجدل الدولي
يأتي تشدد ترامب ومطالبته بالقضاء على حماس في وقت تتزايد فيه المفاوضات والضغوط من الوسطاء الدوليين لتجنب التصعيد، حيث تستعد إسرائيل لعرض خطة احتلال مدينة غزة وإعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط انتقادات دولية واسعة ومخاوف من تعريض حياة الرهائن للخطر.
في المقابل، يمتنع الرئيس الأمريكي عن تأييد مباشر لخطة إسرائيل بشأن احتلال قطاع غزة، وينقل القرار إلى الإسرائيليين، مصرحًا أنه “لا يمكن لحماس البقاء في غزة ولن تفرج عن الرهائن في الوضع الحالي”. وأكد أنه أجرى مكالمة هاتفية مع نتنياهو مؤخراً وأيد ضرورة استمرار الضغط العسكري.
خلاصات المرحلة
تشير التطورات إلى استمرار تعقّد ملف الرهائن في قطاع غزة، وسط مفاوضات عسيرة وشروط متضاربة بين حماس وإسرائيل، وضغوط أمريكية ومصرية وقطرية متزايدة لإيجاد صيغة تهدئة تضمن الإفراج عن الأسرى ووقف الحرب. يبقى الموقف الأمريكي بقيادة ترامب متشدّدًا في مواجهته لحماس، فيما تتجه الأطراف لإطار جديد من المفاوضات حول مستقبل غزة، مصير الرهائن، والتحولات الإقليمية المقبلة










