أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جدلاً واسعاً بعد تصريحات حادة يوم الجمعة أعلن فيها أنه سيسعى لملاحقة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إذا لم يقدم استقالته، مؤكداً أن الوقت قد حان لتغيير القيادة في البنك المركزي.
وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع خطاب ألقاه باول في مؤتمر جاكسون هول، حيث لمح إلى احتمال خفض أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول، من دون تقديم التزام رسمي. هذه الإشارة من باول أثارت نقاشات واسعة في الأسواق المالية، بينما زادت حدة المواجهة السياسية مع ترامب.
كما وجّه ترامب تهديداً مباشراً لليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، قائلاً إنه سيقيلها إذا لم تقدم استقالتها بنفسها. وقال الرئيس للصحفيين: “ما فعلته كان سيئاً”، في إشارة إلى قضية متعلقة برهونها العقارية، والتي أثارت انتقادات من إدارة ترامب. وأضاف خلال زيارة مفاجئة لـ”بيت الشعب”، وهو متحف تابع للبيت الأبيض: “سأقيلها إذا لم تستقيل”.
في المقابل، كانت كوك قد أعلنت يوم الأربعاء أنها لن ترضخ لما وصفته بـ”التنمر”، مؤكدة تمسكها بمنصبها رغم الانتقادات والضغوط. وقالت في بيان إنها ستواصل أداء مهامها وفق القانون.
إعادة تشكيل محتملة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي
إذا نجح ترامب في إقالة كوك “لأسباب مبررة”، فإن ذلك سيمنحه فرصة لإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي، وربما التأثير على سياساته لسنوات مقبلة. حالياً، يضم المجلس سبعة محافظين، بينهم كريستوفر والر وميشيل بومان، اللذان عيّنهما ترامب في ولايته السابقة، وهما من الأصوات المعارضة لقرار الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة مؤخراً.
يُذكر أن منصباً آخر شغر في وقت سابق من الصيف بعد إعلان أدريانا كوغلر عن استقالتها، ما يعزز فرص ترامب لتعيين مزيد من الأعضاء في حال عودته لتولي زمام الأمور النقدية في البلاد.










