طالبت “اللجنة القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني”، في مراسلة رسمية موقعة من محامين مغاربة وعرب، برفض ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام لعام 2025، معتبرة أن منحه الجائزة سيكون “طعنة في شرف الجائزة، وتبييضا لمسار ملوث بجرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني”.
ووجهت اللجنة رسائل إلى عدد من الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، بينها مجلس حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة العفو الدولية، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، إضافة إلى لجان أممية متخصصة بجنيف.
“صرخة قانونية” ضد الحرب الإسرائيلية
المراسلة نددت بما وصفته بـ“الحرب الوحشية التي تحرق الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، منذ نحو ثلاث سنوات”، مشيرة إلى سقوط آلاف الضحايا، أغلبهم من النساء والأطفال، ونزوح أكثر من مليوني فلسطيني، إلى جانب انهيار شبه كامل للبنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وحملت الرسالة الإدارة الأمريكية، وخصوصا ترامب، مسؤولية دعم الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، من خلال “تسليح المجرمين المتورطين، وتوفير الغطاء السياسي لهم في المؤسسات الدولية”.
توقيعات مغربية بارزة
من المغرب، وقع على الرسالة عدد من الأسماء القانونية البارزة، من بينهم: بشرى العاصمي، بنعيسى المكاوي، العربي فندي، خالد السفياني، عبد الرحمن بن عمرو، عبد الرحيم الجامعي، عبد الرحيم بنبركة، ونعيمة الكلاف.
وكتبوا في المراسلة: “نحن، ومعنا كل أحرار العالم، مندهشون بل مصدومون من خبر ترشيح دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام. فكيف يكرم من ساهم في ارتكاب جرائم حرب وانتهاك القانون الدولي، وتحالف مع منظومة احتلال وإبادة؟”.
مناشدة أممية وتحذير من الفضيحة
المحامون دعوا الجهات الأممية إلى التحرك العاجل لرفض هذا الترشيح، معتبرين أن “صمت المؤسسات الحقوقية سيسمح بمرور هذه الفضيحة دون مقاومة، ويهدد مصداقية نوبل للسلام”.
وطالبت الرسالة بإطلاق حملة دولية عاجلة لمنع تمرير هذا الترشيح، والتأكيد على أن “جائزة نوبل للسلام يجب أن تكون عنوانا للكرامة الإنسانية، لا وسيلة لتجميل مسارات ملطخة بالدماء والعدوان”.
بين نوبل وتاريخ من الجدل
أعادت الرسالة التذكير بسوابق تاريخية مثيرة للجدل في منح الجائزة، مثل تتويج هنري كيسنجر رغم مسؤوليته في حرب فيتنام، ومنظري الاحتلال الإسرائيلي كمنـاحم بيغن وشيمون بيريز، إضافة إلى زعماء آخرين قادوا أو دعموا حروبا كالرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ومستشارة ميانمار أونغ سان سو تشي.
خلاصة الرسالة:“قولوا للعالم إن جائزة نوبل للسلام نفسها ترفض أن يمس شرفها، وأن تمنح لمن يشعل الحروب ويمول القتل الجماعي. فليكن صوتكم العالي درعا لكرامة الضحايا، لا مبررا لمرتكبي الجرائم.”










