بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، في اتصال رفيع المستوى، آخر المستجدات الثنائية والإقليمية والدولية، مع تركيز خاص على الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة جراء استمرار الحصار والعدوان الإسرائيلي.
وأكد الوزيران، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، على أهمية تحرك الدول الإسلامية بشكل فوري وفعال لوقف ما وصفاه بـ”الإبادة الجماعية” في غزة، داعيين إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى القطاع الذي يشهد واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخه الحديث.
تعاون إسلامي لمواجهة السياسات الإسرائيلية
وأعرب الوزير الإيراني عباس عراقجي عن تقديره للجهود المصرية في دعم الشعب الفلسطيني، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة تفعيل قدرات التعاون الجماعي الإسلامي في مواجهة “السياسات العدوانية والتوسعية للنظام الإسرائيلي”.
وقال عراقجي:
“التضامن والوحدة بين الدول الإسلامية في مواجهة التهديدات المشتركة يكتسبان أهمية استراتيجية. علينا توظيف جميع الطاقات لتعزيز العمل الجماعي ومواجهة هذا النظام المجرم بفعالية.”
استمرار التشاور وتنسيق المواقف
وشدد الوزيران في ختام المحادثات على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور الثنائي والمتعدد الأطراف، مؤكدين ضرورة التنسيق داخل المحافل الإقليمية والدولية من أجل منع تصعيد الأزمات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
الجهود المصرية: مبادرة “زاد العزة”
وتواصل مصر جهودها لدعم أهالي غزة من خلال إرسال قوافل مساعدات إنسانية، في إطار مبادرة “زاد العزة” التي ينظمها الهلال الأحمر المصري، وسط ظروف إنسانية قاسية تعيشها غزة بسبب الحصار والدمار الواسع.
تصعيد إسرائيلي: خطط لاحتلال مدينة غزة
في المقابل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن خطة تصعيد عسكرية جديدة، حيث تقرر رفع عدد جنود الاحتياط في غزة من 20 ألفا إلى 80 ألفا، بعد مصادقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس على خطة “احتلال مدينة غزة”، ضمن قرار صادر عن الحكومة المصغرة “الكابينيت”.
ووفق مصادر عسكرية، فإن الخطة تشمل تعزيز انتشار القوات الإسرائيلية شمال القطاع، إلى جانب تهجير قسري لما يقرب من مليون فلسطيني نحو جنوب غزة، وهي الخطوة التي قوبلت بإدانات دولية واسعة.
حصيلة مروعة منذ بدء الحرب
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 وحتى منتصف أغسطس 2025، بلغت حصيلة الضحايا نحو 62 ألف شهيد و156 ألف مصاب، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة في ظل استمرار القصف وغياب الأفق السياسي.










