استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الاثنين 25 أغسطس 2025، في العاصمة السورية دمشق، وفداً أمريكياً رفيع المستوى برئاسة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك. وضم الوفد السيناتور الديمقراطية جين شاهين (كبيرة الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ) وعضو مجلس النواب الجمهوري جو ويلسون.
محاور النقاش والتعاون
القضايا الأساسية للحوار
جرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، إضافة إلى سبل تعزيز الحوار والتعاون بما يحقق الأمن والاستقرار. وناقش الجانبان الوضع الأمني في سوريا و”الطريق إلى سوريا ديمقراطية ومزدهرة لجميع السوريين”.
السياق الأمني الإقليمي
جاء اللقاء في أعقاب لقاء باراك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل لمناقشة ملفي سوريا ولبنان. ويأتي هذا في إطار محادثات بوساطة أمريكية يجريها مسؤولون سوريون وإسرائيليون لتهدئة التصعيد في جنوب سوريا.
وصف الزيارة بـ”التاريخية”
وصفت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي في بيان، زيارة الوفد المشترك من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) إلى سوريا واللقاء مع الرئيس الشرع بأنها “تاريخية”. وأشارت اللجنة إلى أن الزيارة تأتي في إطار جولة تهدف إلى مناقشة القضايا الإقليمية وتعزيز الحوار بين الطرفين.
الترحيب السوري برفع العقوبات
ورحبت وزارة الخارجية السورية بقرار وزارة الخزانة الأمريكية بإزالة اسم سوريا من لوائح العقوبات المفروضة في مدونة القوانين الفيدرالية، والذي دخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء 26 أغسطس 2025.
التأثير الإيجابي المتوقع
أوضحت الخارجية السورية أن هذه الخطوة تُعد “تطوراً إيجابياً في الاتجاه الصحيح”، لما لها من أثر مباشر على:
تحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية للشعب السوري
تسهيل الحركة التجارية والمالية
رفع القيود عن الصادرات الأمريكية إلى سوريا
فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين
دلالات التطور الدبلوماسي
اعتبرت الخارجية السورية أن “تزامن القرار مع زيارة وفد رسمي ثانٍ من الكونجرس الأمريكي إلى دمشق يحمل دلالة مهمة على إمكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، تقوم على الاحترام المتبادل والحوار البنّاء”.
الدعم البرلماني الأمريكي
أكد اللقاء على الدعم المتزايد في الكونجرس الأمريكي لخطوات الرفع الكامل للعقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، بما في ذلك الجهود الرامية لإلغاء “قانون قيصر” مع نهاية العام الجاري.
الزيارة الثانية خلال أسبوع
تُعتبر هذه الزيارة الثانية من نوعها خلال أسبوع، حيث استقبل الرئيس الشرع في 19 أغسطس وفداً آخر من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين، بحضور وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني ووزير الداخلية أنس خطاب.
تأكيد النجاح الدبلوماسي
تعكس زيارة الوفود الأمريكية إلى دمشق أهمية العلاقات الأمريكية-السورية، ونجاحاً جديداً في المسار الدبلوماسي الذي تنتهجه الحكومة لتعزيز التواصل والحوار مع الشركاء الدوليين.
التوغل الإسرائيلي
تزامنت زيارة الوفد الأمريكي مع توغل القوات الإسرائيلية في بلدة بيت جن بريف دمشق، مما دفع وزارة الخارجية السورية لإدانة ما وصفته بـ“الانتهاك الخطير” للسيادة السورية. وأكدت الوزارة أن هذا التصعيد “يمثّل استمراراً للنهج العدواني الذي تتبعه إسرائيل”.
المنطقة العازلة
تواصل القوات الإسرائيلية، منذ أكثر من سبعة أشهر، احتلال جبل الشيخ وفرض سيطرة ميدانية على شريط أمني يمتد نحو 15 كيلومتراً داخل الأراضي السورية في الجنوب، ويشمل أكثر من 40 ألف مدني سوري.
الترتيبات الأمنية المحتملة
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع للصحفيين العرب أن حكومته في “محادثات متقدمة” مع إسرائيل حول اتفاقية أمنية، مشيراً إلى أن أي اتفاق سيقوم على خطوط فصل القوات لعام 1974 التي اتفقت عليها القدس ودمشق بعد حرب يوم الغفران.
المبادئ المحتملة للاتفاق
وفقاً لتقارير إسرائيلية، تشمل مبادئ الاتفاق الأمني المحتمل:
نزع سلاح الجانب السوري من مرتفعات الجولان
منع استعادة الجيش السوري لمواقعه
منع دخول أسلحة تهدد إسرائيل إلى سوريا
إقامة ممر إنساني لمنطقة جبل الدروز
إعادة تأهيل سوريا من قبل الولايات المتحدة ودول الخليج
التطورات المستقبلية
أشار مسؤول سوري إلى أنه من المتوقع أن يلقي الرئيس الشرع كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر القادم. كما أعلن مكتب وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون المنظمات الدولية أن العلاقات الأمريكية-السورية تدخل مرحلة جديدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب.
تُعتبر هذه الزيارات الدبلوماسية المتتالية محطة مهمة في تطوير العلاقات الأمريكية-السورية، وإشارة واضحة على تغيير جوهري في السياسة الأمريكية تجاه سوريا الجديدة تحت قيادة أحمد الشرع.













