تسابقت وكالات الأخبار، صباح اليوم الأحد 31 أغسطس، لتأكيد نبأ استشهاد أبو عبيدة، المتحدث العسكري باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، المعروف أيضًا باسمه الحقيقي “حذيفة كحلوت”، جراء غارة جوية إسرائيلية دقيقة استهدفته في حي الرمال بغزة مساء أمس.
وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن عملية اغتيال أبو عبيدة، والتي جرت بناءً على معلومات استخباراتية مركّزة وأشرف عليها جهاز الشاباك، قد اُعتبرت ناجحة بنحو شبه كامل، رغم بقاء حالة من الترقب لإعلان رسمي فلسطيني من الكتائب حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وفق ما نقلته وسائل إعلام فلسطينية، فإن القصف الجوي أدى إلى مقتل جميع من كانوا داخل الشقة المستهدفة وتعرّفت عائلة أبو عبيدة وقيادات في حماس على جثته داخل مستشفى الشفاء. ورغم ذلك، لم تصدر كتائب القسام حتى الآن بيانًا رسمياً يؤكد أو ينفي مقتله، لكن مصادر من الميدان ومن داخل القطاع أوضحت أن استهدافه اعتُبر نقطة محورية في الحرب الدائرة، وستنعكس آثارها معنويًا وعمليًا على منظومة حماس الإعلامية والداخلية.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد شخصياً أن الهجوم كان موجهًا مباشرة لأبو عبيدة، وأن هناك تزايدًا في المؤشرات بنجاح الاغتيال، في حين ذهبت صحف إسرائيلية للاعتقاد بأن شخصيته الغامضة واحتياطاته الأمنية حالت عدة مرات دون نجاح الاغتيال سابقًا.
الجناح العسكري لحركة حماس لم يصدر إلى الآن سوى بيانات مقتضبة تتوعد برد انتقامي واسع وتحيي “شهدائها الذين ارتقوا في المعركة الأخيرة”. وبينما تتوجه الأنظار للموقف الرسمي المرتقب لحماس، فإن استشهاد أبو عبيدة يُعد خسارة رمزية ومعنوية كبيرة للفصيل ويطرح تساؤلات حول تأثير غيابه على أداء القسام الإعلامي والميداني.










