اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، مجموعة “الترويكا الأوروبية” (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) بعدم الجدية في المفاوضات النووية، مشيرة إلى أن شروطها المسبقة تظهر غياب حسن النية، فيما اعتبرت تفعيل “آلية الزناد” محاولة خاضعة للضغوط الأمريكية والإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي بطهران، إن ما تقوم به إيران في الملف النووي هو “رد فعل على عدم التزام الولايات المتحدة وأوروبا بتعهداتهما بموجب الاتفاق النووي لعام 2015″، مؤكدا أن واشنطن تسعى لفرض ضغوط غير قانونية على طهران بدلا من الالتزام بالمسار الدبلوماسي.
آلية الزناد تعود للواجهة
أوضح بقائي أن الترويكا الأوروبية فعلت “آلية الزناد” في مجلس الأمن، استجابة لطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل، بهدف إعادة فرض العقوبات تلقائيا على إيران في أكتوبر المقبل، مع قرب انتهاء أجل الاتفاق النووي.
ووصف المتحدث الخطوة بأنها “غير قانونية”، مدعوما بموقف روسيا والصين، اللتين أعلنتا يوم الاثنين دعمهما لموقف طهران. وأظهرت رسالة موقعة من وزيري خارجية البلدين – نشرها الوزير الإيراني عباس عراقجي على منصة “إكس” – أن تحركات الترويكا “معيبة قانونيا وإجرائيا”.
التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية معلق
وعن العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أشار بقائي إلى أن إيران لم تتخذ قرارا بشأن استئناف التعاون، رغم عقد جولتين من المحادثات، لافتا إلى أن مفتشي الوكالة غير متواجدين حاليا داخل إيران.
واتهم المتحدث الوكالة بأنها “مهدت لهجمات إسرائيلية وأمريكية” ضد المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، عبر تقرير أصدرته في 31 مايو، أدى إلى قرار من مجلس المحافظين باعتبار إيران منتهكة لالتزاماتها بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي.
وكان البرلمان الإيراني قد صدق في أغسطس الماضي على قانون يقضي بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصعيد جديد يعكس حالة الجمود في العلاقات بين طهران والهيئات الدولية المعنية بالرقابة النووية.










