شغلت صور متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صباح اليوم الأربعاء 3 سبتمبر 2025، الرأي العام المصري، حيث أظهرت تصاعد أدخنة جديدة من مبنى سنترال رمسيس وسط القاهرة، ما أعاد للأذهان مشاهد الحريق الكبير الذي شهده المبنى في يوليو الماضي.
وفي ظل انتشار أنباء عن اندلاع حريق جديد، أصدرت محافظة القاهرة بيانا رسميا نفت فيه صحة هذه المزاعم، مؤكدة أن ما شوهد ما هو إلا غبار وأتربة ناتجة عن أعمال الترميم والصيانة الجارية داخل المبنى.
نفت محافظة القاهرة رسميا يوم الأربعاء 3 سبتمبر 2025 الأنباء التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي حول اندلاع حريق جديد في سنترال رمسيس، مؤكدة أن ما شوهد هو مجرد غبار وأتربة ناتجة عن أعمال الصيانة والتجديد الجارية في المبنى وليس دخانا من حريق.
بيان رسمي من محافظة القاهرة
أصدرت محافظة القاهرة بيانا رسميا عبر صفحتها على موقع فيسبوك، نفت فيه الأنباء التي انتشرت على نطاق واسع حول تصاعد أدخنة من مبنى سنترال رمسيس.
أوضحت المحافظة أن الأدخنة والأتربة التي تصاعدت في سماء المنطقة تعود إلى القيام بأعمال إنشائية داخل مبنى السنترال وليست ناتجة عن اندلاع حريق. وأكدت أن هذه الأخبار “عارية تماما من الصحة”.
أعمال الترميم والصيانة
تقوم شركة المقاولون العرب حاليا بتنفيذ أعمال شاملة لإعادة تأهيل سنترال رمسيس، تشملترميم الواجهات الخارجية للمبنى، وأعمال الصنفرة والتشطيبات الداخلية، وتدعيم الهياكل الخرسانية المتضررة، إعادة تأهيل البنية التحتية للاتصالات
وصرح مصدر مسؤول في الشركة المصرية للاتصالات أن الشركات المنفذة تقوم بأعمال الصنفرة والتشطيبات، وهو ما يتسبب في ظهور كميات من التراب، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بأي دخان أو حريق.
التعاون مع شركات متخصصة
أسندت المقاولون العرب أعمال ترميم وتدعيم الخرسانة الداخلية بسنترال رمسيس إلى شركة ألفا أوميجا للمقاولات، مع توقع الانتهاء من هذه الأعمال خلال 3 أشهر.
حريق يوليو 2025
تعرض سنترال رمسيس لحريق هائل في 7 يوليو 2025 استمر لأكثر من 13 ساعة، أسفر عن وفاة 4 مهندسين من العاملين بالشركة المصرية للاتصالات، وإصابة 27 شخصا، معظمهم بحالات اختناق
وتعطل واسع النطاق لخدمات الإنترنت والهواتف،وتعليق تداولات البورصة المصرية ليوم كامل
التداعيات الاقتصادية
كان للحريق تأثيرات واسعة على الاقتصاد المصري، حيث انخفضت خدمات الإنترنت إلى 62% من المستوى الطبيعي، ورفع البنك المركزي الحد الأقصى للسحب النقدي إلى 500 ألف جنيه
كما تأثرت الخدمات المصرفية الإلكترونية وأجهزة الصراف الآلي، وتأخرت بعض الرحلات الجوية من مطار القاهرة الدولي
التحقيقات والتعويضات
واصلت النيابة العامة تحقيقاتها في واقعة الحريق الأصلي، حيث شكلت لجنة خماسية من أساتذة كلية الهندسة لمعاينة البنية التحتية، وأمرت بالتحفظ على أجهزة المراقبة الآلية ووحدات التخزين، وندبت خبراء من الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية
التعويضات المالية
أعلنت الحكومة المصرية عن تعويضات مالية للمتضررين تشمل 1.1 مليون جنيه لأسرة كل متوفي (مليون من تليكوم مصر + 100 ألف من وزارة التضامن)، و175 ألف جنيه لكل مصاب (150 ألف من تليكوم مصر + 25 ألف من وزارة التضامن)
أهمية سنترال رمسيس
يعتبر سنترال رمسيس العمود الفقري للبنية التحتية الرقمية في مصر، حيث يمر عبره أكثر من 40% من حركة الاتصالات المحلية والدولية
ويعد نقطة الدخول الأساسية لدوائر الألياف البصرية البحرية الدولية، ويوفر خدمات الإنترنت عالية السرعة لمعظم أنحاء مصر، كما يقع ضمن شبكة تضم 1676 سنترالا موزعين على مستوى الجمهورية.










