أعلنت مصادر أمنية إيطالية عن إلقاء القبض على مواطنين تركيين كانا يحملان أسلحة نارية وذخائر، في نزل بمدينة فيتربو وسط البلاد، حيث كان من المقرر إقامة مهرجان “ماكينا دي سانتا روزا” مساء اليوم، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وقالت المصادر إن المشتبه بهما غير مقيدين في قواعد البيانات الإيطالية، وقد تم ضبطهما بعد بلاغ من أحد المواطنين عن تحركات مشبوهة داخل النزل الواقع في وسط المدينة. وعثرت الشرطة بحوزتهما على رشاش ومسدس وثلاثة مخازن ذخيرة وعشرات العيارات النارية.
تحقيقات جارية وسيناريوهات مفتوحة
وأضافت المصادر أن التحقيقات ما زالت مستمرة لتحديد ما إذا كان المواطنان التركيان، البالغان من العمر 22 و40 عاما، يخططان لهجوم محتمل خلال الفعالية الشعبية. ولفتت إلى أنه لم يتم العثور على متفجرات داخل الغرفة أو النزل، وأنه تمت مراجعة هواتفهما المحمولة ومعداتهما، بالتعاون مع السلطات الأمنية التركية.
ولم تستبعد فرضية ارتباطهما بشبكات إجرامية تركية أو جهات أخرى، إلا أن التحقيقات لم تكشف حتى الآن عن مؤشرات واضحة على نية إرهابية، مما دفع جهات التحقيق إلى توخي الحذر وعدم الاستعجال في استنتاج النوايا.
استنفار أمني ومهرجان تحت الرقابة
وشكلت الحادثة إنذارا أمنيا بالغ الخطورة، كونها وقعت قبل ساعات فقط من انطلاق مهرجان “سانتا روزا” التقليدي، الذي يعد من أبرز المناسبات الثقافية في مدينة فيتربو، ويصنف من قبل منظمة اليونسكو كتراث ثقافي غير مادي للبشرية.
ميلوني: “عملية حاسمة أنقذت المناسبة”
وعبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني عن شكرها لقوات الأمن ووزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي، وكتبت عبر حسابها على فيسبوك:
“أهنئ رجال الشرطة على التدخل السريع الذي أدى إلى إلقاء القبض على مواطنين تركيين مسلحين قبل انطلاق المهرجان. إنها عملية حاسمة سمحت لنا بإقامة هذا الحدث الفريد في أمان، والذي يعد رمزا تقليديا عزيزا على سكان فيتربو وكثير من الإيطاليين”.
خلفية سريعة عن مهرجان “سانتا روزا”:
يقام المهرجان سنويا في 3 سبتمبر، ويشمل استعراضا تقليديا لهيكل ضخم يحمل على أكتاف العشرات يجوب شوارع المدينة، ويجذب آلاف الزوار من مختلف أنحاء إيطاليا والعالم. وهو يمثل مناسبة دينية وثقافية بارزة تعود جذورها إلى القرن الثالث عشر.










