أوضحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (يونسميل) أنها لا تملك سلطة فرض أو إقالة الحكومات، مؤكدة أن ولايتها تقع تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة وليس السابع كما يعتقد البعض، وذلك ردًا على تساؤلات متكررة حول سبب عدم قيام البعثة باستبدال الأجسام السياسية الحالية.
دور البعثة في إطار الفصل السادس
جاء توضيح البعثة في بيان شرحت فيه خريطة الطريق السياسية التي أعلنتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن مؤخرًا، والتي تهدف إلى “دعم الليبيين للتغلب على الانسداد السياسي الحالي وإجراء انتخابات وطنية شاملة من شأنها استعادة الشرعية المؤسسية وتوحيد مؤسسات الدولة”.
وأكدت البعثة أن ولايتها تستمد قوتها من قرار مجلس الأمن رقم 2755 (2024)، وهي ولاية تركز بموجب الفصل السادس على “التسوية السلمية للنزاعات”. ولهذا السبب، تستخدم البعثة مساعيها الحميدة وقدرتها على الوساطة لتيسير عملية سياسية بقيادة ليبية ومملوكة لليبيين لإخراج البلاد من الأزمة السياسية والتوجه نحو الانتخابات.
الفرق بين الفصلين السادس والسابع
يركز الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة على الحلول الدبلوماسية والسلمية للنزاعات، ويعتمد على وسائل مثل الوساطة والتحكيم والمفاوضات والاتفاقات الإقليمية. أما الفصل السابع فيمنح مجلس الأمن سلطة اتخاذ إجراءات قسرية، بما في ذلك فرض عقوبات دبلوماسية أو اقتصادية، وحتى استخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر.
التدابير المحدودة تحت الفصل السابع في ليبيا
أشارت البعثة إلى أن ليبيا تندرج تحت الفصل السابع في عدد محدود من المجالات فقط، وهي: حظر الأسلحة والتدابير المالية، بما في ذلك تجميد أصول الثروة السيادية وحظر السفر. هذه التدابير وُضعت أصلاً في عام 2011 خلال الحرب الأهلية لمنع نظام القذافي من نهب أموال البلاد، وما زالت سارية المفعول بعد أكثر من عقد من الزمن.
الوضع السياسي المعقد في ليبيا
تأتي هذه التوضيحات في ظل استمرار الأزمة السياسية في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، حيث تنقسم البلاد بين حكومتين متنافستين: الحكومة المعترف بها دوليًا بقيادة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، وحكومة منافسة في الشرق بدعم من خليفة حفتر.
التحديات التي تواجه البعثة الأممية
شهد منصب المبعوث الأممي تأخيرًا كبيرًا في التعيين، حيث استقال عبد الله باثيلي من المنصب في أبريل 2024، ولم يتم تعيين هانا تيتيه إلا في يناير 2025. هذا التأخير أثر على فعالية الجهود الأممية في الوساطة بين الأطراف الليبية المتنازعة.
وقد مددت البعثة ولايتها تلقائيًا لتسعة أشهر إضافية حتى أكتوبر 2025 بعد تعيين المبعوثة الجديدة، في محاولة لإعطاء فرصة جديدة لتحقيق تقدم على المسار السياسي المتعثر.










