كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات للصحفيين يوم الجمعة 6 سبتمبر 2025، أن إدارته تجري مفاوضات “متعمقة للغاية” مع حركة حماس بشأن إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة الإفراج عنهم جميعاً وبشكل فوري.
وأعرب ترامب عن موقفه الواضح قائلاً: “نحن في مفاوضات متعمقة للغاية مع حماس. قلنا لهم: أفرجوا عن الجميع الآن، أفرجوا عن الجميع، وستحدث لهم أمور أفضل بكثير”. لكنه سرعان ما أضاف تحذيراً صارماً: “ولكن إذا لم يفعلوا، فسيكون الوضع صعباً، بل قاسياً. هذا رأيي”.
التفاوض على الأحياء والأموات: واقع مؤلم
في كشف مؤثر عن تعقيدات المفاوضات، أوضح ترامب أن عملية التفاوض تشمل كلاً من الأحياء والأموات من المحتجزين. وقال: “نريد إطلاق سراح جميع المحتجزين العشرين في غزة”، مشيراً إلى أن “من بين المحتجزين (الأحياء) ربما يكون هناك من لقوا حتفهم مؤخراً”.
وأضاف في تفصيل مؤلم: “نحن نتفاوض على أشخاص نعلم أن ما لا يقل عن 30 منهم قد فارقوا الحياة، ومع ذلك فإن ذويهم يريدون استعادة جثثهم بالقدر نفسه كما لو كانوا أحياء”. هذا التصريح يكشف عن البعد الإنساني المعقد للمفاوضات، حيث تسعى العائلات لاستعادة أبنائها حتى لو كانوا قد توفوا.
الضغوط الداخلية الإسرائيلية وتأثيرها على المفاوضات
أشار ترامب إلى تأثير الاحتجاجات الكبيرة في إسرائيل بشأن المحتجزين، قائلاً إنها “تضع إسرائيل في موقف صعب”. ووصف الأمر بأنه “محزن للغاية”، مؤكداً متابعته الشخصية للملف مع فريقه المتخصص.
هذا التصريح يعكس إدراك ترامب لـالضغوط المجتمعية التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية من قبل عائلات المحتجزين، والتي تطالب بصفقة شاملة لإعادة أبنائها، حتى لو تطلب ذلك تقديم تنازلات كبيرة.
الفريق التفاوضي الأمريكي: كوشنر وويتكوف في المقدمة
أكد ترامب أن جهوده مع فريقه المتخصص، ومن بينهم مستشاره السابق جاريد كوشنر (صهر ترامب) ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، أسفرت عن الإفراج عن معظم المحتجزين، ولم يتبق سوى نحو 20 شخصاً.
دور جاريد كوشنر:
جاريد كوشنر، الذي لعب دوراً محورياً في اتفاقيات إبراهام خلال فترة ترامب الأولى، يواصل مشاركته في قضايا الشرق الأوسط رغم عدم توليه منصباً رسمياً. وقد شارك في اجتماع البيت الأبيض الذي عُقد في 27 أغسطس لمناقشة مستقبل غزة، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
دور ستيف ويتكوف:
ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب للشرق الأوسط، يقود المفاوضات بشكل مباشر مع الوسطاء في الدوحة والقاهرة. وقد صرح أن موقف الإدارة الرسمي هو معارضة الصفقات الجزئية، مما يعني السعي لصفقة شاملة تشمل جميع المحتجزين.
موقف حماس: استعداد للصفقة الشاملة
في المقابل، أعلنت حماس استعدادها لصفقة شاملة تشمل الإفراج عن جميع المحتجزين الإسرائيليين مقابل عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.










