أعلن رئيس الوزراء الياباني، شيجيرو إيشيبا، اليوم الأحد، قراره الاستقالة من رئاسة الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم، وتوجيهه بإجراء انتخابات داخلية طارئة لاختيار قيادة جديدة للحزب والحكومة. جاء هذا الإعلان قبل يوم واحد من تصويتٍ حاسم كان مقرراً داخل الحزب، اعتُبره بمثابة تصويت بحجب الثقة عن رئيس الوزراء.
وقال إيشيبا، في مؤتمر صحافي عقده بالعاصمة طوكيو، إنه سيواصل مهام رئيس الوزراء ورئاسة الحزب إلى حين انتخاب زعيم جديد، مؤكداً التزامه بواجباته حتى انتقال السلطة بسلاسة. وأضاف أنه يتحمل المسؤولية عن النتائج الانتخابية الضعيفة التي شهدتها الحزب خلال الأسابيع الماضية.
وكان عدد من نواب الحزب قد أعربوا عن استيائهم من أداء إيشيبا، وطالبوه بتحمل المسؤولية قبل التصويت المرتقب لإسقاط قيادته، الذي أعلن عنه الشهر الماضي عقب سلسلة من الهزائم في الانتخابات النصفية. ويبدأ السباق اليوم بين كبار قيادات الحزب لاختيار رئيس جديد، سيتولى أيضاً منصب رئيس الوزراء تلقائياً نتيجة أغلبية الحزب في البرلمان.
من المتوقع أن تشمل قائمة المرشحين الحالية وزيرة الدفاع السابقة، تارو كونو، ووزير الزراعة السابق، ياسوتوشي ناكاجيما، إضافةً إلى عددٍ من الأسماء البارزة في الجناحين المحافظ والوسطي داخل الحزب. وستجري الانتخابات الطارئة للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات، وسط توقعات بإقبال نواب الحزب بشكل كثيف لحسم القيادة الجديدة بسرعة.
وتعد استقالة إيشيبا من رئاسة الحزب خطوة نادرة في تاريخ الحزب الديمقراطي الليبرالي، الذي ظل مسيطراً على الحكم في اليابان أغلب العقود الماضية. أما الانتخابات الداخلية القادمة، فستحدد اتجاه السياسة اليابانية خلال الفترة المقبلة، ومدى قدرة القيادة الجديدة على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية في المنطقة.










