أطلقت القوات الجوية الإسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية على العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظة الجوف، ضمن تصعيد عسكري مستمر بين إسرائيل وجماعة الحوثي (أنصار الله)، وفقا لما نقلته وسائل إعلام رسمية.
تفاصيل الهجوم
أفاد موقع المسيرة التابع للحوثيين بأن الطائرات الإسرائيلية قصفت وزارة الدفاع ومقر القيادة العسكري في صنعاء وما حولها، بينما شنت غارات على المجمع الحكومي في محافظة الجوف.
وأضافت أن الدفاعات الجوية حاولت التصدي للهجمات دون تفاصيل دقيقة حول أعداد الضحايا.
الغارات استهدفت مقر قيادة عسكري محلي بين جبلين في صنعاء، في إطار الحرب الدائرة منذ أكثر من عام بين القوات الإسرائيلية والحوثيين.
من جهتها، أكدت وكالة سبأ التابعة للحوثيين وقوع غارات على محافظة الجوف ومحيط مديرية الحزم، دون الكشف عن حجم الأضرار.
هذه الهجمات تأتي على خلفية الهجمات الحوثية بصواريخ باليستية وطائرات بدون طيار على إسرائيل، في تصعيد ضمني للحرب الدائرة في غزة والمنطقة. المعارك تمثل امتدادا للصراع الأوسع الذي شهد تشديدا عسكريا من الطرف الإسرائيلي ضد أهداف الحوثيين في اليمن.
وقال المتحدث باسم جيش الإحتلال الإسرائيلي:قبل فترة وجيزة، هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي، باستخدام طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو، أهدافًا عسكرية تابعة للنظام الحوثي في منطقتي صنعاء والجوف في اليمن. ومن بين الأهداف التي تم استهدافها معسكرات عسكرية تم فيها تحديد هوية عناصر عسكرية تابعة للنظام، ومقر إدارة الإعلام العسكري الحوثية، وموقع تخزين وقود كان يُستخدم في أنشطة النظام العسكرية.
نُفذت هذه الهجمات ردًا على هجمات شنها النظام الحوثي ضد دولة إسرائيل، والتي أُطلقت فيها طائرات بدون طيار وصواريخ أرض-أرض باتجاه أراضي دولة إسرائيل.
يتولى مقر إدارة الإعلام العسكري للنظام مسؤولية نشر رسائل التحريض والدعاية في وسائل الإعلام، بما في ذلك خطابات القائد عبد الملك الحوثي وتصريحات المتحدث باسمه يحيى سريع. وخلال الحرب، قاد المقر جهود الدعاية والإرهاب النفسي للنظام.
يستخدم نظام الحوثيين المعسكرات العسكرية التي تعرضت للهجوم لتخطيط وتنفيذ مؤامرات ضد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي ودولة إسرائيل. كما ضمت المعسكرات العسكرية مقرات عملياتية واستخباراتية استخدمها النظام.

يعمل نظام الحوثي بتوجيه وتمويل إيراني لإلحاق الضرر بإسرائيل وحلفائها. ويستغل النظام المجال البحري لممارسة القوة والنشاط الإرهابي ضد سفن النقل والتجارة في منطقة الشحن العالمية.
سيتصرف جيش الإحتلال الإسرائيلي بحزم في مواجهة هجمات نظام الحوثي المتكررة ضد دولة إسرائيل، وهو عازم على مواصلة توجيه ضربات قوية ضد أي تهديد لمواطني دولة إسرائيل، على أي مسافة ضرورية.
غارات سابقة
في ما يخص الحرب الأوسع، أكدت تقارير سابقة من رويترز أن إسرائيل سبق أن قصفت مطار صنعاء واستهدفت بنى تحتية حوثية، بما في ذلك المرافق العسكرية ومخازن الوقود، في عمليات سابقة تصاعدت منذ 2024.
وبحسب وكالة أنباء أسوشيتد برس، فإن هذه الغارات تأتي ضمن رد إسرائيل على إطلاق صواريخ وطائرات من اليمن، وقد أثارت ردود فعل دولية وعربية، ودفعت بعض الدول الأوروبية للضغط دبلوماسيا على إسرائيل.
الهجوم الجوي الإسرائيلي على صنعاء والجوف في 10 سبتمبر يمثل تصعيدا نوعيا في النزاع بين إسرائيل والحوثيين. وترجح المصادر أن تكون هذه العملية جزءا من استراتيجية عسكرية أوسع تهدف إلى استنزاف القدرات الحوثية في اليمن، إلا أن تداعياتها الإنسانية والسياسية ما تزال تتكشف.










