زيارة في غير وقتها ! وزير خارجية إيران يؤدي اليوم زيارة إلى تونس.
وزير خارجية دولة أخرى في ظل ما حصل أمس في قطر يلغي زيارته لتونس ويتوجه إلى قطر…
إيران شريك استراتيجي في استغلال أحد أكبر حقول الغاز مع قطر…
وهي جار لإمارة قطر…
العقل والأعراف الدبلوماسية تقول أنه عوض المجيء لتونس عليه الذهاب إلى قطر…
لكن يظهر أن وزير خارجية إيران يجد الراحة والوقت الكافي والمناسب في ظل ما يحدث في الشرق الأوسط لزيارة تونس اليوم بقصد “تعزيز علاقات الأخوة والتعاون خدمة لمصالح البلدين والشعبين الشقيقين والتشاور بخصوص مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”…
هل من المناسب اليوم القيام بهذه الزيارة؟
أليس من الأجدر تأخيرها؟
دعنا من تعزيز العلاقات… في ماذا ستتشاور تونس وإيران؟
نحن نبعد عن إيران حوالي 5000 كم وهي ليست ضمن المحور الجغرافي لتونس… الجغرافيا كثيرا ما تحدد عمق العلاقات…
من ناحية العلاقات والمبادلات التجارية فإن حصيلة صادرت تونس نحو إيران سنة 2024 كانت صفرا.
أما وارداتنا منها فلم تتجاوز 1,3 مليون دينار… يعني قرابة 400 ألف دولار أمريكي.
بالعكس علاقاتنا التجارية مع إيران كل سنة في تراجع…
هذه الزيارة في غير وقتها وأخشى أن نحصد من وراءها مشاكل نحن في غنى عنها خاصة وأن العديد من البلدان تتربص بنا سياسيا واقتصاديا وأمنيا…










