أعلنت الحكومة الكندية يوم الأربعاء 10 سبتمبر 2025 أنها بصدد “تقييم” علاقاتها مع إسرائيل، وذلك في أعقاب الضربات الجوية التي نفذتها إسرائيل واستهدفت مواقع في الدوحة، ووصفتها أوتاوا بأنها “غير مقبولة”.
وقالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، خلال مؤتمر صحفي في مدينة إدمونتون، إن الهجوم الإسرائيلي يُعد “انتهاكاً صريحاً للمجال الجوي القطري”، مشددة على أن قطر “تقوم بجهود دبلوماسية حثيثة من أجل السلام، ويجب احترام سيادتها وأمنها”. وأكدت الوزيرة أن كندا تعتبر هذا الهجوم “غير مقبول”.
جاءت تصريحات الوزيرة أناند ردًا على سؤال حول ما إذا كانت كندا ستلحق بحذو الاتحاد الأوروبي الذي اقترح تعليق تدابير تجارية متعلقة باتفاق الشراكة مع إسرائيل، فقالت إن كندا “تُقيّم علاقتها مع إسرائيل” وستواصل “تقييم خطواتها التالية” في هذا الشأن.
ويأتي هذا الإعلان في سياق تصاعد التوترات بعد الضربات التي وصفتها قطر بأنها “هجوم جبان” استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية في الدوحة، فيما أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه شن الهجوم بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) واستهدف قيادة حركة حماس.
تأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه كندا على إتمام خطوات الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، حيث أشارت وزيرة الخارجية إلى أن هذا القرار من المتوقع أن يُعلن رسمياً خلال الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الجاري، مع تأكيدها على حرص كندا على التمسك بمسار دعم السلام في الشرق الأوسط ودفع عجلة الحلول السياسية العادلة.
هذا ويشير المراقبون إلى أن موقف كندا يعكس توازنًا دقيقًا في سياسة دبلوماسية جديدة قد تتضمن مراجعة العلاقات مع إسرائيل بما يتناسب مع التطورات الأخيرة، مع التأكيد على أهمية احترام سيادة الدول وحقوق الشعوب في المنطقة










