أقرّ مجلس الوزراء اللبناني ترخيصاً لشركة “ستارلينك لبنان” لتوزيع خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية المشغَّلة من قبل شركة “سبيس إكس” الأمريكية المملوكة للملياردير إيلون ماسك. يتيح هذا القرار تغطية شاملة للأراضي اللبنانية بخدمات الإنترنت الفضائي عالي السرعة.
خلفية القرار
جاء الترخيص بعد نحو ستة أشهر من المفاوضات بين الشركة والحكومة اللبنانية، وأسست بموجبه “ستارلينك” شركة محلية تعمل رسمياً تحت إشراف الدولة. ويُتوقع أن يسهم المشروع في تحسين البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق الاتصال في مختلف المناطق اللبنانية، خصوصاً تلك التي تعاني من ضعف التغطية.
الجدل المثار
أثار القرار موجة من النقاش السياسي والقانوني، تمحورت حول عدة نقاط:
تجاوزات إجرائية: انتقاد تهميش الهيئة الناظمة للاتصالات والهيئات الرقابية.
غياب الشفافية: اعتماد إجراءات استثنائية بعيداً عن المناقصات الرسمية والمنافسة العادلة.
مخاوف سيادية: القلق من توجيه البيانات إلى خوادم خارجية دون ضمانات تخزين محلي، مما يطرح تحديات تتعلق بالخصوصية والأمن الرقمي.
المواقف المتباينة
المؤيدون: يرون أن الخطوة تمثل نقلة نوعية نحو تحديث قطاع الاتصالات وتوفير خدمة إنترنت فضائي عالية الجودة في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية الراهنة.
المعارضون: يعتبرون أن الترخيص يشكل مساساً بالسيادة الرقمية، وخرقاً للأطر القانونية الناظمة لقطاع الاتصالات في لبنان.
توصيات اللجان النيابية
دعت لجان نيابية عدّة الحكومة إلى:
- إعادة النظر في الاتفاق بما يتوافق مع الأطر القانونية.
- ضمان الشفافية في آليات الترخيص والتشغيل.
- حماية السيادة الوطنية عبر وضع ضوابط لتخزين ومعالجة بيانات المستخدمين داخل لبنان.
- تعزيز دور المؤسسات الرقابية المختصة في متابعة تنفيذ المشروع.
٥.










