إمام عاشور، نجم وسط النادي الأهلي والمنتخب المصري، يعيش هذه الأيام في قلب أحداث ملهمة ومثيرة في مشواره الكروي والشخصي، حيث تتنوع أخباره بين التطورات الاحترافية داخل النادي والأزمات الاجتماعية التي جلبت له الاهتمام الإعلامي والجماهيري.
بدأت الأيام الأخيرة بحزمة من الأخبار المتعلقة بتجديد عقد إمام عاشور مع الأهلي، حيث فتح مسؤولو النادي ملف تمديد عقده الذي ينتهي في 2028، في ظل رغبة واضحة لإدارة النادي في تعديل عقده المالي ليكون ضمن فئة اللاعبين المميزة “VIP”، حيث طلب عاشور معادلة عقوده مع نجوم مهمين مثل محمود تريزيجيه وأحمد سيد زيزو، في خطوة تعكس قيمة اللاعب وأهميته في صفوف القلعة الحمراء.
على أرض الواقع، عاد إمام عاشور للمشاركة في التدريبات واستعدادات الفريق بعد غياب دام 85 يومًا بسبب إصابته بكسر في عظمة الترقوة التي تعرض لها خلال مشاركته مع الأهلي في مباراة كأس العالم للأندية أمام إنتر ميامي الأمريكي. عاد عاشور للمباريات الودية، وأظهرت الأشعة تحسنًا كبيرًا في حالته مما جعله يضغط على الجهاز الفني بقيادة عماد النحاس للمشاركة أساسياً في مباراة إنبي القادمة بالدوري المصري الممتاز. المدير الفني وعد بمشاركته تدريجيًا للحفاظ على سلامته، في حين يعول الأهلي على عاشور لاستعادة مستواه وتأثيره الإيجابي في وسط الملعب.
لكن الجانب الإنساني والاجتماعي من حياة إمام عاشور لم يكن هادئًا، حيث شهد اللاعب عدة أزمات خارج الملاعب، أبرزها مشاجرة في أحد الكافيهات الشهيرة بمنطقة التجمع الأول بالقاهرة، شهدت تصاعدًا بسبب رفض عاشور التقاط صورة تذكارية مع عاملين في المقهى، مما أدى لوقوع اشتباك بالأيدي وألفاظ مسيئة استخدمها العاملون ضد اللاعب، حسبما أكدت التحريات الأمنية. الشرطة تدخلت واحتجزت العاملين المتسببين في المشاجرة، فيما تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، مما أثار موجة واسعة من الجدل حول شخصية اللاعب خارج الملعب وأسلوب تعامله مع مواقف الإزعاج والتوتر.
ولم تكن هذه الحادثة الوحيدة في سلسلة أزمات عاشها عاشور منذ انضمامه للأهلي، حيث تكرر تورطه في مشاجرات لفظية وشتائم مع لاعبين من فرق منافسة، منها مشادة مع نجمي الزمالك نبيل عماد دونجا ومحمد عواد خلال مباراة السوبر، إضافة إلى توثيق شكوى من أحد المشجعين بتلقيه رسائل مسيئة من اللاعب عبر منصات التواصل الاجتماعي. كما أثارت حادثة اعتدائه على فرد أمن في مول بمدينة الشيخ زايد الكثير من الجدل، حيث حكمت عليه المحكمة بسجن 6 أشهر لكنه تبرأ لاحقًا بعد الصلح مع الفرد.
تبقى هذه الأزمات جزءًا من الصورة المعقدة لإمام عاشور، اللاعب الموهوب الذي يخوض معركة الانضباط الذاتي داخل وخارج المستطيل الأخضر، في الوقت الذي يسعى فيه للحفاظ على تألقه الفني واستعادة كامل جاهزيته البدنية والفنية، خاصة مع اقتراب مباريات المنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم 2026 التي ترتفع فيها وتيرة المنافسة والحاجة لمساهمة جميع النجوم.
من ناحية فنية، يستعد عاشور لاستمرار مشواره مع النادي الأهلي بقيادة الجهاز الفني الجديد المتوقع تعيينه قريبًا، حيث أبدى مسؤولو النادي رغبة في تعيين مدرب جديد خلفًا للإسباني خوجه ريبيرو، الذي تمت إقالته بسبب سوء النتائج، ويتوقع أن يلعب عاشور دورًا محوريًا في خطط الفريق المقبلة.










