تعيش البلوجر المصرية هدير عبد الرازق تصاعدًا في الأزمات القضائية والقانونية التي أثارت ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام خلال سبتمبر 2025. إذ تُعد قضية هدير واحدة من أكثر القضايا المثيرة والتي تواجه تدخلًا قضائيًا مكثفًا في مصر خلال الفترة الحالية.
تواجه هدير عبد الرازق حكمًا قضائيًا صادرًا عن المحكمة الاقتصادية بالقاهرة يقضي بحبسها لمدة سنة، مع تغريمها غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه، بالإضافة إلى دفع كفالة مالية بقيمة 5 آلاف جنيه، وذلك على خلفية اتهامات رسمية بنشر فيديوهات خادشة للحياء عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وإنستجرام ويوتيوب وتيك توك. وتتهمها النيابة بنشر محتوى مخل بالآداب العامة، يمس القيم الأسرية والمجتمعية، ويحتوي على دعوات للفسق والفجور، إضافة إلى اتهامات بالتحريض والإغراء.
في 9 سبتمبر 2025، كانت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية على موعد مع إصدار حكمها النهائي في الاستئناف المقدم من هدير عبد الرازق على هذا الحكم السابق. ويتوقع أن يفضي الحكم النهائي إلى أحد ثلاثة سيناريوهات هي تأييد الحكم بالحبس، تخفيف العقوبة أو إلغاء الحكم وإعلان براءتها، خاصة مع دفاعها الذي قدم طلبات واستند إلى ادعاءات باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي “ديب فيك” في فبركة بعض الفيديوهات المثيرة للجدل، الأمر الذي إذا ثبت صحته، قد يغير مجرى القضية جذريًا.
خلال فترة التحقيقات، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على هدير داخل شقتها في منطقة التجمع الأول بالقاهرة الجديدة على خلفية مقطع فيديو ظهرت فيه برفقة طليقها محمد أوتاكا، وقد شهدت الواقعة مشاهد من النزاع بين الطرفين حيث اتهمت هدير طليقها بالاعتداء عليها بالضرب، وسط مشاهد من الارتباك وحالات توتر انعكست على وسائل التواصل. وتم إخلاء سبيلها لاحقًا بكفالة مالية لمواجهة التحقيقات، لكنها لا تزال ملزمة بالحضور أمام المحكمة في المواعيد المحددة.
هذا وكانت هدير قد واجهت سابقًا أحكامًا قضائية أخرى، من بينها حكم بالحبس لمدة عامين صدر ضدها في قضية حادث دهس لشاب بمنطقة الطالبية، الأمر الذي أضاف أبعادًا جديدة إلى سجلها القضائي، ويزيد من ضغوطاتها القانونية والشخصية. كما ترددت أنباء عن قضايا أخرى محتملة في أروقة النيابة حول مخالفات قانونية متفرقة.
تنعكس هذه القضايا على حياة هدير الخاصة والمهنية، حيث فقدت جزءًا من جمهورها بسبب هذه الفضائح، في حين دعمتها شرائح أخرى رأت فيها ضحية حملة تشويه منسقة تستهدفها لأنها من أبرز الوجوه المؤثرة على منصات التواصل. نتج عن هذه الأزمة حالة من الجدل العام حول حرية التعبير على الإنترنت وحدود الرقابة القانونية والثقافية في مصر، وسط مطالبات بتحقيق العدالة بعيدًا عن الاستهداف الشخصي.
تفاعلت هدير عبد الرازق عبر حساباتها في الموقع الأزرق بتأكيد براءتها من التهم، ونفت صحة الفيديوهات التي وُصفت بالمثيرة، واعتبرتها مفبركة باستخدام تقنيات متقدمة تهدف لتشويه سمعتها. كما أكدت أنها ملتزمة بحضور جلسات المحكمة وأنها واثقة من إنصاف القضاء لها، داعية جمهورها للدعم والوقوف بجانبها في هذه المرحلة.










