بيان هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين: اتهامات لنتنياهو بإغلاق أبواب المفاوضات
أعربت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، عن إحباطها الشديد من موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهمة إياه بإغلاق أبوابه أمام أي مقترح لإطلاق سراح أبنائها.
هذا البيان يأتي في سياق تصعيد التوترات بعد الهجوم الإسرائيلي على قادة حماس في الدوحة يوم 9 سبتمبر 2025، الذي وصف بأنه “جبان” من قبل قطر، وأدى إلى تعطيل المفاوضات الجارية حول صفقة تبادل الأسرى.
وقالت عائلات الأسرى الإسرائيليين “نتنياهو يغلق أبوابه في وجوهنا وفي وجه أي مقترح لإطلاق سراح ذوينا”. أكدت العائلات أن قادة العالم (مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) يفتحون أبوابهم لها، بينما يتجاهل نتنياهو طلباتها للقاء.
مطالب عاجلة
وطالبت عائلات الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين بعقد لقاء عاجل مع نتنياهو، لمناقشة الجهود الدبلوماسية الفورية لإعادة الأسرى دفعة واحدة، مع الاستناد إلى استطلاعات رأي تشير إلى دعم 82% من الإسرائيليين لصفقة شاملة تنهي الحرب.
واعتبر عائلات الأسرى الإسرائيليين أن نتنياهو أمر باستهداف المفاوضات هذا الأسبوع إلى جانب قراره باحتلال مدينة غزة”.
وأشارت العائلات إلى أن الهجوم على الدوحة كان جزءا من استراتيجية لتعطيل الاقتراح الأمريكي لوقف إطلاق النار (هدنة 60 يوما مقابل إطلاق 48 رهينة)، وأن نتنياهو يصر على احتلال غزة الكامل لإنهاء نفوذ حماس، مما يعرض الأسرى للخطر.
خطر يهدد الأسرى الإسرائيليين
وحملت عائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو المسؤولية قائلة ” أنت تعرض أبناءنا للموت وتخاطر بحياة الجنود دون هدف”.
وصفت والدة أحد الأسرى، عيناف تسينغاوكر، نتنياهو بأنه “يقامر بحياة ابنها”، مشيرة إلى أن الهجمات الإسرائيلية قد تقتل الأسرى في الأنفاق، وسط مخاوف من مقتل 6 أشخاص في الهجوم على الدوحة، بما في ذلك أقارب قادة حماس.
هجوم الدوحة
التوترات بعد الهجوم على الدوحةالهجوم الإسرائيلي في 9 سبتمبر 2025 استهدف مجمعا سكنيا في الدوحة يقيم فيه قادة حماس (مثل خليل الحية)، أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابات، وأثار إدانات دولية من قطر والإمارات والأمم المتحدة كانتهاك للسيادة.
حماس نفت مقتل قادتها، لكنها وصفت الهجوم بـ”محاولة اغتيال جبانة” لن تغير مواقفها في المفاوضات.
هذا الهجوم جاء أثناء اجتماع لحماس لمناقشة الاقتراح الأمريكي لصفقة تبادل: إطلاق 48 رهينة إسرائيلي مقابل سجناء فلسطينيين وانسحاب جزئي من غزة. أكدت العائلات أن نتنياهو “ينسف” هذه الفرصة لإرضاء اليمين المتطرف في حكومته، الذي يرفض إنهاء الحرب.
الأسرى الإسرائيليين لدى حماس
يقدر بحوالي 100 رهينة إسرائيلي (عسكريين ومدنيين) محتجزين في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، معظمها من النساء والأطفال والمسنين. الصفقة السابقة في نوفمبر 2023 أفرجت عن 105 رهائن مقابل سجناء فلسطينيين، لكن المفاوضات تعثرت بسبب مطالب إسرائيل بـ”نزع سلاح حماس” وانسحاب كامل.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري حتى الآن من مكتب نتنياهو، لكن في تصريحات سابقة (أغسطس 2025)، أكد أن “الضربات الدقيقة” ضرورية للقضاء على حماس، وأن أي صفقة يجب أن تشمل “إنهاء التهديد”، مما يعكس رفضه لصفقة شاملة دون شروط أمنية.
كما ناشدت العائلات ترامب عدم التخلي عن القضية، مشيرة إلى دعمه السابق لوساطة قطرية، لكن إدارته أعادت تصنيف حماس كإرهابي في يوليو 2025، مما يعقد المفاوضات.










