شكا جنود إسرائيليون من لواءي جولاني وكفير ووحدات احتياطية أخرى منتشرة في شمال قطاع غزة، من انتشار واسع لبق الفراش والبراغيث في المباني والمواقع التي يقيمون فيها، ضمن عملية “عربات جدعون أ” الجارية في أحياء مثل الزيتون وجباليا على أطراف مدينة غزة.
ووفقا لما نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، فقد أبلغ العديد من الجنود في الأيام الأخيرة عن ظهور آفات جلدية وحكة شديدة، وصفت بأنها مزمنة ومزعجة وتعيق النوم والراحة، خاصة في ظل الظروف الميدانية الصعبة التي يعاني منها الجنود في مناطق القتال.
“نعاني بصمت منذ أسابيع”
ونقلت الصحيفة عن ضابط في اللواء 11 الاحتياطي قوله إن الظاهرة باتت منتشرة في صفوف الجنود النظاميين من جولاني وكفير، والذين “يعانون بصمت منذ عدة أسابيع”. وأضاف:
“الحكة تشتد ليلا عندما يفترض بنا النوم. غالبا ننام على الأرض أو على مراتب موبوءة، وبعض الجنود يشاركون أسرة بسيطة، ومع ذلك يصابون بنفس الأعراض، إذ يتكاثر بق الفراش داخل أكياس النوم والملابس”.
وتابع الضابط:”لا توجد حمامات أو وسائل تنظيف كافية في مواقعنا. نحن نرتدي نفس الملابس المتعرقة طوال الوقت بسبب ظروف الاستنفار المستمرة، وهذا يفاقم الحالة الصحية والنفسية للجنود”.
تجاهل رسمي
ورغم تكرار الشكاوى، أكد عدد من الجنود أن قيادة وحداتهم لم تتعامل بالجدية الكافية مع الظاهرة، وأن الاهتمام يتركز على العمليات الميدانية فقط دون مراعاة للاحتياجات الصحية والمعيشية للجنود.
الجيش يرد: “الادعاء غير معروف”
وفي أول تعليق رسمي، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن “الادعاء بوجود بق الفراش في مواقع الخدمة غير معروف”، مضيفا:”سيتم إعادة فحص الموضوع مع مختلف الوحدات العاملة في الميدان، حرصا على صحة وسلامة الجنود”.
ظروف ميدانية قاسية
وتأتي هذه الشكاوى في وقت يخوض فيه الجيش الإسرائيلي معارك مستمرة في شمال قطاع غزة، ضمن خطة تهدف إلى “تفكيك البنية العسكرية لحماس”، بحسب وصف الجيش. وقد بدأت عملية “عربات جدعون أ” منذ نحو شهر، وتركزت بشكل خاص في الأحياء الشرقية والشمالية للقطاع.
ويشير مراقبون إلى أن الظروف الميدانية القاسية، من حرارة مرتفعة، وتكدس في أماكن الإقامة، وانعدام الخدمات الأساسية، قد تؤدي إلى تفشي أمراض ومشاكل صحية، ما قد يؤثر سلبا على الروح المعنوية والاستعداد القتالي للجنود على المدى الطويل.










