بمناسبة قرب انطلاق العام الدراسي الجديد 2026، تكثف وزارة التربية والتعليم جهودها على المستويين المركزي والإداري على مستوى كافة المديريات التعليمية في مختلف محافظات مصر، استعداداً لاستقبال ملايين الطلاب في مدارس التعليم الرسمي والخاص. ويبدأ العام الدراسي رسميًا في 20 سبتمبر 2025، حيث تسعى الوزارة لتوفير بيئة تعليمية آمنة ومنظمة تحقق جودة الأداء التعليمي وتدعم تقنيات التعليم الحديثة.
ركزت الوزارة جهوده في المرحلة الحالية على إنهاء أعمال الصيانة الشاملة والجزئية في المدارس، شاملة الدهانات وتجديد المقاعد وصيانة دورات المياه والتأكد من سلامة البنية التحتية. كما يتم تجهيز المدارس بوسائل السلامة مثل مطافئ الحريق وأجهزة الإنذار، بهدف الحصول على بيئة صحية تناسب الطلاب والمعلمين. وقد تم توجيه كافة المديريات بسرعة الانتهاء من هذه المهام قبل انطلاق الدراسة.
في إطار الجانب الإداري، وضعت الوزارة خطة موحدة لضمان تسجيل جميع الطلاب في المدارس، بالإضافة إلى إعداد جداول الحصص وتوزيعها على المعلمين مبكراً، لاسيما المرحلة الثانوية التي ستشهد تطبيق نظام البكالوريا المصرية. كما شملت الاستعدادات تدريب المدرسين على آليات التقييم الحديثة التي تراعي مهارات التفكير النقدي والعملي للطلاب بدلاً من الحفظ والتلقين التقليدي.
وفي سياق تعزيز التواصل مع أولياء الأمور، حددت الوزارة يوم 8 أكتوبر موعدًا لعقد اللقاء التعريفي لأولياء الأمور مع المدرسة، لتعزيز الشراكة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، ومتابعة الأداء الدراسي للطلاب، ووضع حلول مشتركة لأي تحديات تعليمية محتملة. كما حرصت الوزارة على تنظيم فعاليات وطنية داخل المدارس، تزامناً مع احتفالات عيد القوات المسلحة في 6 أكتوبر، لتعزيز قيم الولاء والانتماء الوطني لدى الطلاب.
أما من ناحية التقويم الدراسي، فقد وضعت الوزارة جدول اختبارات شهري يضمن تقييم مستمر للطلاب طوال العام، مع تحديد مواعيد محددة للامتحانات بدءًا بالاختبارات الشهرية في أواخر أكتوبر، واجتماعات تشاورية مع أولياء الأمور في نوفمبر لمناقشة النتائج. كما تمت مراجعة مواعيد امتحانات الدبلومات الفنية والشهادة الإعدادية، وتأكيد مواعيد الثانوية العامة، لضمان سير الدراسة بشكل منظم دون تعارضات.
تشمل الاستعدادات أيضًا استكمال جهود تقليل كثافة الفصول إلى حد 50 طالبًا، وتحسين بيئة التعلم بمزيد من الفصول الجديدة والمرافق الحديثة. وتستمر الوزارة في تطوير المناهج الدراسية مع التركيز على تعزيز مهارات الطلاب في اللغة العربية، الدراسات الاجتماعية، والتربية الدينية بما يتوافق مع اتجاهات التعليم الحديثة.
تطمح وزارة التربية والتعليم إلى أن يكون عام 2026 محطة نوعية تحقق فيها خطوات جديدة في تطوير العملية التعليمية، من خلال دمج التكنولوجيا، تحسين جودة التعليم، ورفع كفاءة الكوادر التعليمية والتربوية، بما يواكب المتطلبات العالمية ويسهم في بناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وإبداع.











