أعلنت فصائل فلسطينية، يوم الجمعة، عن إعدام 6 أشخاص بتهمة التعاون مع إسرائيل، وذلك في عمليتين أمنيتين نفذتا خلال شهر أغسطس/آب الماضي في شمال قطاع غزة، وهي منطقة تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي منذ بداية العملية العسكرية الحالية.
وقالت الفصائل، في بيان رسمي صدر عنها:
“تنفيذا لقرارات القيادة الميدانية، تمكنت المقاومة الفلسطينية في شمال غزة من تصفية مجموعة من العملاء الذين تورطوا في العمل مع أجهزة استخبارات العدو”.
وأضاف البيان أن العمليتين النوعيتين نفذتا في منطقتي بيت حانون وبيت لاهيا، وأسفرتا عن “القضاء على عملاء ثبت تورطهم في تسليم عناصر مقاومة للجيش الإسرائيلي، وكشف مواقع عسكرية وعمليات سرية حساسة”، بحسب ما ورد في نص البيان.
تهم تشمل اغتيالات وتسريب معلومات
وجاء في البيان أن المدانين بالتعاون الأمني مع إسرائيل تورطوا في تسليم عناصر من فصائل المقاومة للاحتلال، ونقل معلومات حساسة حول مواقع وعمليات للمقاومة.
وكذلك تسليم كميات من العتاد العسكري، والتورط في عمليات اغتيال مباشرة في الشمال.
وأشار البيان إلى أن أسماء الأشخاص الستة نشرت ضمن الإعلان الرسمي، دون تقديم تفاصيل إضافية عن ظروف القبض عليهم أو محاكمتهم.
تهديدات جديدة وفرص محدودة
وفي لهجة تصعيدية، أمهلت الفصائل الفلسطينية من وصفتهم بـ”العملاء المتبقين” فرصة أخيرة لتسليم أنفسهم، مؤكدة أن “يدها ستطال كل من تلطخت يداه بخيانة الوطن”، ومعلنة نيتها نشر أسماء جديدة خلال الأيام القادمة.
وجاء في البيان:”المقاومة ستواصل تطهير الصف الوطني من الخونة، مهما طال الزمن أو قصر، ولن يكون هناك مأمن لمن تعاون مع العدو”.
تقارير إسرائيلية تشير إلى نشاط ميليشيات
من جهة أخرى، ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن مناطق شمال وشرق قطاع غزة، والخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، تشهد نشاطا لفصائل مسلحة محلية، أبرزها مجموعة تطلق على نفسها اسم “ياسر أبو شباب”، تنشط في محيط مدينة رفح جنوب القطاع.
وتتهم هذه الميليشيات بمواجهة محدودة للقوات الإسرائيلية، إلى جانب نشاطات انتقامية ضد متهمين بالتعاون الأمني، وسط تصعيد مستمر في العمليات العسكرية.
غياب المعايير القضائية
وتأتي هذه الإعدامات في وقت تثار فيه تساؤلات حقوقية حول آليات المحاكمة والتحقيق، في ظل غياب رقابة قضائية أو قانونية مستقلة في المناطق الخارجة عن سيطرة المؤسسات الرسمية.
منظمات حقوقية، محلية ودولية، سبق أن أعربت عن قلقها من تنفيذ إعدامات خارج نطاق القضاء خلال النزاعات المسلحة، مطالبة بالتحقيق المستقل وضمان المحاكمات العادلة، وهو ما لم تعلق عليه الفصائل حتى الآن.
السياق العام
وتشهد شمال غزة أوضاعا أمنية متدهورة منذ أشهر، مع تصاعد التوتر بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الذي يفرض سيطرة عسكرية مشددة على مناطق واسعة من القطاع، وسط استمرار الاشتباكات والغارات الجوية.










