يظل الفنان المصري القدير فاروق فلوكس واحدًا من أبرز رموز الفن المصري على مدار عقود طويلة، حيث جمع بين موهبة التمثيل وروح الشباب وشغف الهندسة، التي لم يغادرها طوال مشواره. في عام 2025، استمر فلوكس في إثارة الاهتمام سواء من خلال ظهوره الإعلامي النادر، أو بإعلانه عن تفاصيل جديدة في حياته الشخصية والمهنية، مما جعل اسمه يتصدر اهتمامات الجمهور والإعلام.
مذكرات تحمل ذكريات العمر
في منتصف 2025، أصدر فاروق فلوكس مذكراته الجديدة التي حملت عنوان “الزمن وأنا”، حيث سرد خلالها فصولًا مختلفة من حياته التي امتدت بين الفن والحرب والحب والتحديات. وقد كشف في لقاء خاص مع برنامج “العاشرة” على قناة إكسترا نيوز الكثير من كواليس رحلته التي تحكي عن الصداقة التي يراها كنزاً لا يقدر بثمن، وطموحه الأصلي الذي كان في مجال الهندسة، مشيرًا إلى أن الفن كان إضافة لحياته وليس بديلاً عن شغفه بالدراسة والعمل الهندسي. تحدث فلوكس في هذه المذكرات عن مدى تأثره في بعض الأوقات بالخيارات التي اتخذها، والندم على أدوار فنية اختار عدم تقديمها.
تفاصيل صحية وجدية في العودة للفن
كشف فاروق فلوكس في تصريحات حديثة لموقع “صدى البلد” عن تدهور حالته الصحية بشكل طفيف لكنه لا يمنعه من التفكير في العودة للتمثيل. نفى اعتزاله الفن بشكل رسمي، مؤكدًا أن غيابه يعود إلى عدم تلقيه عروضاً فنية في الفترة الأخيرة. وأعرب عن شوقه الكبير لجمهوره في مصر والعالم العربي، مبدياً استعداده للعودة إلى الساحة الفنية في أي وقت تُتاح له الفرصة. ذكر أنه ما زال يحتفظ بحبه للهندسة التي التحق بها عام 1963، وما زال على اتصال بزملائه في هذا المجال، حيث عمل سابقاً كرئيس قطاع في شركة.
مواقف شخصية وإنسانية
أثارت تصريحات فلوكس حول تطوعه في الجيش دون علم أهله أثناء الحرب إعجاب عدد كبير من المتابعين، إذ أكد أن تلك الفترة شكلت عقدة إنسانية كبيرة في حياته، ونجحت في بناء شخصيته القوية التي تجلت في مسيرته الفنية بعد ذلك. كما عبر في لقاءات تلفزيونية عن رغبته في تحويل رواية حياته إلى فيلم سيرة ذاتية يقوم بتجسيد دوره النجم أحمد حلمي، وهو الحلم الذي يراوده منذ فترة طويلة.
تحديات النجوم الكبار في سوق الفن الجديد
في تصريحات مثيرة، تحدث فلوكس عن واقع الفنانين الكبار في مصر وكيف أن الجيل الجديد من فناني اليوم فرض نفسه، مما جعل الفنانين من أجياله يشعرون بأنهم مهمشون وغير مطلوبين بشكل كبير في الأعمال الجديدة. وقال إنه كما أصبح هناك نمط فني جديد وجيل شاب يتصدر الساحة، فإن كبار الفنانين باتوا يكادون يُراعون على الهامش، مما ألقى بظلال على استمرارهم في التمثيل. هذا الواقع دفعه إلى التوقف عن المشاركة في الأعمال الفنية رغم حب الفن الكبير لديه.
إهداءات فنية وثقافية
بجانب الحديث عن حياته ومسيرته، أشار فلوكس إلى أنه يقوم بإهداء مجموعته القيمة من مقتنياته الفنية والثقافية إلى وزارة الثقافة المصرية، في خطوة تهدف إلى حفظ تراثه الفني والثقافي للأجيال القادمة. تعكس هذه المبادرة تعلقه العميق بالفن ومكانته في الثقافة المصرية، بالإضافة إلى حرصه على نقل تجربته الغنية للشباب.
في المجمل، يعكس فاروق فلوكس شخصية فنان قوي متعدد الأبعاد جمع بين المواهب والهوايات، ولا يزال يحمل في قلبه شغف الفن رغم التحديات الصحية والواقعية التي تواجهه، كما يستمر في ترك إرثه بكل حب وإخلاص لمحبيه وللثقافة المصرية على حد سواء. تظل قصته مصدر إلهام لكل من يعشق الفن ويرنو لأن يعيش حياة غنية بالتجارب والإنجازات .










