في خطوة تنظيمية تحمل أبعادا اقتصادية واجتماعية واسعة، أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي خليفة عبد الله العجيل قرارا وزاريا جديدا يعيد تشكيل سوق الأعمال الحرة في البلاد، عبر قصر ممارسة 120 نشاطا تجاريا على المواطنين الكويتيين فقط، ومنع الوافدين، بمن فيهم المصريون، من تأسيس أو إدارة هذه الأنشطة.
تفاصيل القرار:
المجال: يشمل القرار تنظيم “الأعمال الحرة”، أي الأنشطة التي لا تتطلب محلا أو مكتبا تجاريا ثابتا.
عدد الأنشطة: 120 نشاطا متنوعا، منها التجارة الإلكترونية، التصميم، الصيانة، التوصيل، الحرف اليدوية، وغيرها.
الترخيص: يمنح الترخيص فقط لشركة شخص واحد، يشترط أن يكون المؤسس كويتيا كاملا للأهلية.
الاستبعاد الكامل: لا يسمح للوافدين أو المواطنين الخليجيين بالمشاركة كمؤسسين أو شركاء أو مديرين.
مدة الترخيص: تمتد لـ4 سنوات بدلا من سنة واحدة، لتشجيع الاستقرار التجاري.
تنفيذ القرار: يتم عبر تطبيق “سهل بزنس”، مع إدارة قائمة الأنشطة من قبل لجنة وزارية مختصة.
الخلفية والسياق:
القرار الجديد يعد امتدادا لسياسات بدأت منذ عام 2024، منها القرار الوزاري رقم 168، وقرار لاحق في فبراير 2025 بوقف تعيين غير الكويتيين في وزارة التجارة.
ويعكس هذا التوجه رغبة حكومية واضحة في توطين الاقتصاد وتقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية، خصوصا في ظل تصاعد البطالة بين الكويتيين الشباب.
التهديد لفرص العمالة المصرية:
تشكل العمالة المصرية نسبة كبيرة من الوافدين في الكويت، وخاصة في القطاعات الخدمية والمهنية والتجارية متناهية الصغر، وهي ذاتها الأنشطة التي يغطيها القرار الجديد.
ويتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى تضييق فرص العمل المستقلة للمصريين، خاصة من يعملون في أنشطة فردية مثل التصليح والتوصيل والخدمات المنزلية.
وكذلك إغلاق بعض المشاريع الصغيرة المسجلة باسم كويتيين وتدار فعليا من قبل مصريين، والتي كانت تستخدم كواجهة قانونية للعمل الحر.
وأيضا تعميق التحديات الاقتصادية للمغتربين المصريين في الكويت، في وقت يعاني فيه الجنيه المصري من ضغوط كبيرة والحوالات تشكل شريانا حيويا للاقتصاد المصري.
أبعاد القرار داخليا وخليجيا:
القرار الجديد ينسجم مع رؤية الكويت 2035 لتوطين الاقتصاد، ويدعم ريادة الأعمال بين المواطنين.
كما يعتبر القرار متشددا نسبيا مقارنة بدول خليجية أخرى تسمح بمشاركة الخليجيين في أنشطة مماثلة.










