أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن التهديد الإيراني لم يعد مقتصرًا على إسرائيل، بل يمتد ليشمل دول الخليج وأوروبا، محذرًا من أن برنامج إيران الصاروخي بات يمثل خطرًا عالميًا، إلى جانب الملف النووي المتعثر.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده روبيو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، ضمن زيارته الرسمية إلى إسرائيل، التي تأتي في خضم التوتر المتصاعد بشأن مستقبل الاتفاق النووي الإيراني والأنشطة الإقليمية لطهران.
وقال روبيو “التهديد الإيراني يمتد إلى ما هو أبعد من إسرائيل، إلى الخليج الفارسي وحتى أوروبا… بعض الصواريخ التي تسعى إيران حاليًا إلى صنعها قادرة على استهداف الدول الأوروبية”.
واشنطن: لا تخفيف للضغوط على طهران
وأشار الوزير الأمريكي إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تزال ملتزمة بسياسة “أقصى قدر من الضغط” على إيران، مضيفًا:”طالما أن الجمهورية الإسلامية لم تغيّر مسارها، سنواصل الضغط بكل الوسائل الاقتصادية والدبلوماسية”.
شكوك حول اتفاق القاهرة النووي
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعربت، في بيان صدر يوم 11 سبتمبر، عن عدم ارتياحها لاتفاق القاهرة الأخير بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرة إلى أن الاتفاق لا يعالج جوهر الأزمة النووية.
وتوعدت واشنطن بأنها “ستحمّل إيران المسؤولية الكاملة” في حال عدم التوصل إلى اتفاق شامل بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول.
من جانبها، نشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” يوم 12 سبتمبر، مقالًا أكدت فيه أن الاتفاق مع الوكالة ليس “شيكًا على بياض”، وأن استمرار التعاون مشروط بسلوك الغرب.
وأضافت “إرنا” أن إيران قد تلغي الاتفاق إذا حاولت الدول الغربية استخدامه كغطاء لفرض إجراءات جديدة ضد إيران؟
روبيو يدعم تفعيل “آلية الزناد”
في المؤتمر ذاته، أعلن روبيو دعمه لتحرك فرنسا وبريطانيا وألمانيا لإعادة تفعيل “آلية الزناد” التي تسمح بإعادة فرض العقوبات على إيران في حال خرق الاتفاق النووي.
وقال:”نرحب بتحرك شركائنا الأوروبيين لإعادة فرض العقوبات، لأن إيران انتهكت بوضوح الاتفاق النووي المعيب… هذا هو المسار الذي يجب أن يستمر، ونحن ندعمه تمامًا”.
مهلة دبلوماسية حتى نهاية أكتوبر
وبحسب مصادر دبلوماسية أمام إيران مهلة حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول للتوصل إلى اتفاق شامل مع الغرب. وفي حال فشل ذلك، ستكون العودة إلى العقوبات مطروحة بقوة على طاولة مجلس الأمن.
جروسي يؤكد مواصلة العمل مع طهران
بدوره، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي أن الوكالة لا تزال تسعى إلى “استئناف نظام الضمانات في إيران بشكل كامل”، في محاولة لإنقاذ الاتفاق المتعثر وتفادي مواجهة مفتوحة.










