أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، عن إصدار إنذار عاجل يطالب بإخلاء ميناء الحديدة اليمني والسفن الراسية فيه، وسط تهديدات بتنفيذ ضربات جوية وبحرية وشيكة ضد أهداف تابعة لجماعة الحوثيين المدعومة من إيران، وفقا لما نشره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقا).
تفاصيل الإنذار الإسرائيلي
قال أدرعي في البيان الرسمي: “إنذار عاجل إلى كل المتواجدين في ميناء الحديدة في اليمن. سيهاجم جيش الدفاع في الساعات القريبة في المنطقة المحددة بالخريطة، في ضوء الأنشطة العسكرية التي يمارسها نظام الحوثي الإرهابي هناك. من أجل سلامتكم، ندعو كافة المتواجدين في الميناء والسفن الراسية فيه إلى إخلاء المكان بشكل فوري. كل من سيبقى في المنطقة يعرض حياته للخطر.”
ويعد هذا التحذير الأوضح والأكثر صراحة من الجيش الإسرائيلي بشأن استهداف ميناء الحديدة، الذي يعد شريانا إنسانيا رئيسيا لملايين اليمنيين.
السياق والتصعيد المتواصل
جاء هذا الإنذار في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل والحوثيين، على خلفية الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي أطلقتها الجماعة من اليمن على أهداف إسرائيلية وسفن تجارية في البحر الأحمر، دعما لحركة حماس في غزة.
ويعتبر ميناء الحديدة أحد أهم المواقع الاستراتيجية في اليمن، ويستخدم لنقل الغذاء، الوقود، والدواء، ما يجعل أي استهداف له يهدد بحدوث أزمة إنسانية كبرى في بلد يعاني أصلا من تداعيات حرب أهلية منذ أكثر من عقد.
الضربات السابقة
الإنذار الإسرائيلي ليس الأول من نوعه، فخلال الشهور الماضية، أصدرت إسرائيل تحذيرات مشابهة تتعلق بموانئ يمنية أخرى مثل رأس عيسى، الصليف.
وقد أعقب تلك التحذيرات ضربات بحرية وجوية، وصفت بأنها رد مباشر على هجمات حوثية استهدفت سفنا إسرائيلية أو مرتبطة بإسرائيل.
وفي يوليو 2025، أكدت تل أبيب تنفيذ ضربات جوية على ميناء الحديدة، متهمة الحوثيين باستخدامه كقاعدة لتهريب أسلحة عبر البحر الأحمر، ومهددة بفرض حصار بحري وجوي على اليمن في حال تكرار الهجمات.
حتى وقت إعداد التقرير، لم تصدر الجماعة الحوثية أي تعليق رسمي، لكن في مرات سابقة، نفت وكالة “سبأ” التابعة للحوثيين حدوث ضربات إسرائيلية، واعتبرت التهديدات “محاولات ترهيب لا أساس لها”.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس: “الذراع الطويلة لإسرائيل، في البحر والجو، ستصل إلى كل مكان يتشكل فيه تهديد ضد أمننا، ولن نتسامح مع الإرهاب العابر للحدود”.
تداعيات متوقعة
قد يشعل هذا التحذير الإسرائيلي مواجهة مباشرة على جبهة البحر الأحمر، وسط أزمة متفاقمة في الملاحة العالمية نتيجة هجمات الحوثيين على خطوط الإمداد البحري.
وفي حال تنفيذ الضربة على الحديدة، ستكون المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل علنا مركزا حيويا بهذا الحجم داخل اليمن.
مع تصاعد التهديدات وتضارب التصريحات، تبقى الأنظار موجهة إلى ما إذا كانت إسرائيل ستنفذ تهديداتها بالفعل، وكيف سيكون الرد الحوثي، وما إذا كانت المجتمع الدولي سيتدخل لتفادي انهيار الجهود الإنسانية في اليمن.










