في خطوة تعد من أشد تحذيرات السفر التي تصدرها الحكومة الفيدرالية الألمانية في السنوات الأخيرة، دعت وزارة الخارجية الألمانية، اليوم الثلاثاء، جميع المواطنين الألمان المتواجدين في إيران إلى مغادرة البلاد “فورا”، ودون تأخير، محذرة من تدهور مفاجئ في الأوضاع الأمنية، واحتمال تعذر مغادرة البلاد لاحقا بسبب إلغاء محتمل للرحلات الجوية.
تحذير غير مسبوق
وصفت الخارجية الألمانية هذا التحذير بأنه “الأكثر حدة”، وهو ما يعكس مستوى مرتفعا من القلق الأمني والدبلوماسي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي قد تؤثر على أمن الأجانب، وخصوصا المواطنين الأوروبيين.
وقالت الوزارة في بيان رسمي نشرته على موقعها الإلكتروني:”نحث جميع المواطنين الألمان في إيران على مغادرة البلاد دون تأخير. قد تلغى الرحلات الجوية بشكل مفاجئ، ولن يكون هناك ضمان بإمكانية المغادرة لاحقا في حال تفاقم الوضع.”
أسباب التحذير
ورغم أن البيان لم يذكر تفاصيل محددة حول الدوافع المباشرة لهذا التحرك، إلا أن مراقبين أشاروا إلى عدة مؤشرات مقلقة:
تصاعد التوترات في منطقة الخليج والشرق الأوسط عموما.
تقارير عن احتمالات اندلاع مواجهات مسلحة أو اضطرابات داخلية في إيران.
توتر العلاقات بين إيران وعدة دول أوروبية، على خلفية ملفات أمنية واستخباراتية.
مخاوف من استخدام الرعايا الأجانب كورقة ضغط سياسي أو تفاوضي.
تبعات محتملة
التحذير يشير إلى إمكانية قطع خطوط الاتصال الجوية والدبلوماسية بين إيران وألمانيا، أو حتى فرض قيود إضافية على السفر من وإلى إيران خلال الأيام المقبلة.
وقد يتسبب هذا القرار في تدافع المواطنين الألمان إلى المطارات، أو استنفار الجهود القنصلية الألمانية في طهران لتنسيق عمليات المغادرة.
ردود فعل
حتى لحظة إعداد التقرير، لم يصدر أي رد رسمي من الحكومة الإيرانية على هذا التحذير. كما لم تصدر تحذيرات مماثلة من دول أوروبية كبرى أخرى، إلا أن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن عدة سفارات أجنبية في طهران تتابع عن كثب التطورات الأمنية وتراجع مواقفها بشأن بقاء مواطنيها في البلاد.
توصيات رسمية
دعت وزارة الخارجية الألمانية مواطنيها إلى التواصل الفوري مع السفارة الألمانية في طهران.
وحجز رحلات مغادرة في أقرب وقت ممكن، ومتابعة التحديثات الرسمية عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، والامتناع عن السفر إلى إيران نهائيا في الوقت الحالي.
يمثل هذا التحذير تطورا دبلوماسيا مهما في العلاقات بين ألمانيا وإيران، كما يعكس قلقا أوروبيا متزايدا من هشاشة الأوضاع الأمنية في المنطقة.
في حال استمرت التوترات، قد نشهد تحركات مماثلة من دول أخرى، وربما مزيدا من القيود على السفر والتواصل الدبلوماسي مع طهران خلال الفترة المقبلة.










