أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صباح الثلاثاء 16 سبتمبر 2025 عن إطلاق العملية العسكرية البرية المرتقبة داخل مدينة غزة، في خطوة تصعيدية تهدف إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية التي بدأت منذ أشهر في القطاع. العملية التي أطلقت عليها إسرائيل اسم “عملية عربات جدعون” تتضمن تهجير السكان وإجراء تغييرات جذرية في السيطرة الميدانية على غزة، في محاولة لكسر فصائل المقاومة وعلى رأسها حركة حماس.
خلفية العملية العسكرية الإسرائيلية
في مارس 2025، بدأت إسرائيل هجومًا صاروخيًا ومدفعيًا كثيفًا على قطاع غزة تحت اسم “القوة والسيف”، استهدف قادة ومسؤولين لحماس والبنية التحتية للحركة، تلاها عدة مراحل من التصعيد العسكري، شملت شد الحصار ومنع إدخال الغذاء والدواء وقطع الكهرباء والمياه عن السكان. في مايو، صادقت الحكومة الإسرائيلية على خطة لتوسيع الهجوم تحت مسمى “عملية عربات جدعون” التي تهدف إلى احتلال كامل لمدينة غزة وتهجير سكانها بالقوة.
تفاصيل العملية الجديدة
وفقًا لتصريحات نتنياهو، ستشهد الأيام المقبلة عمليات برية مكثفة تشمل اقتحام أحياء واسعة مثل حي الزيتون والشجاعية والرمال. ستعتمد العملية على قوات برية مدعومة بالطيران والدبابات، مع إقامة نقاط تفتيش وحواجز عسكرية تمنع الحركة داخل المدينة. الهدف المعلن هو نزع السلاح الكامل لحركة حماس وتأمين إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين، وتنفيذ إدارة مدنية جديدة لا تتبع حماس أو السلطة الفلسطينية.
تداعيات التهجير القسري
العملية تتضمن تهجير السكان الفلسطينيين من منازلهم تحت ذرائع أمنية، وهو ما يمنح الجيش الإسرائيلي القدرة على السيطرة وتقسيم القطاع إلى مناطق عسكرية معزولة. هذه الخطوة أثارت إدانات واسعةً من فصائل المقاومة والجهات الحقوقية، معتبرين أن تهجير السكان قسريًا يعتبر جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان. الأمر الذي يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
ردود الفعل الدولية
حركة حماس: رفضت بشدة الانتهاكات الإسرائيلية وأكدت أن العمليات العسكرية لن تجبرها على تقديم تنازلات، مشددة على أن الحرب لن تنتهي إلا بانتصار الشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه.
الولايات المتحدة: عبرت الولايات المتحدة عن قلقها من الأوضاع الإنسانية بعد إعلان بدء العمليات البرية، وتعهدت بدعم إيصال المساعدات للفلسطينيين.
المجتمع الدولي: الأمم المتحدة ودول أوروبية عبرت عن قلقها من تزايد أعداد الضحايا المدنيين، ودعت إلى ضبط النفس ووقف التصعيد، محذرة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة.
آفاق المستقبل ومستوى التصعيد
العملية العسكرية البرية التي أعلن عنها نتنياهو تمثل ذروة التصعيد في الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس منذ بداية العام، وسط تحركات متسارعة لقوات الاحتلال بهدف تحقيق السيطرة الكاملة على غزة والتأثير على موازين القوة في المنطقة. في الوقت ذاته، تستمر المقاومة الفلسطينية في الرد بقصف مواقع إسرائيلية ومدن حدودية، مما ينذر بدورة عنف طويلة الأمد.
توصيف الأوضاع داخل غزة
القطاع يعاني من أوضاع مأساوية في ظل الحصار المفروض ونقص الغذاء والماء والكهرباء، إضافة إلى الخوف والرعب المتزايد وسط السكان المدنيين مع اقتراب العمليات البرية. المستشفيات تعاني من نقص في الأدوية والكوادر الطبية، في ظل أعداد متزايدة من الجرحى. وتتزايد الدعوات الدولية لإنقاذ المدنيين وإيجاد حلول سياسية لإنهاء الصراع.










