كشف موقع “شبكة ريسو الدولية” الفرنسي، عن وثيقة رسمية صادرة عن مجلس السيادة السوداني، تؤكد صدور توجيه باعتماد خريطة جديدة تدرج مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد ضمن السيادة المصرية، ما يمثل تناقضا مباشرا مع التصريحات السابقة الصادرة عن الجيش السوداني بشأن تمسكه بالسيادة على المثلث الحدودي المتنازع عليه.
خطاب رسمي للهيئة الوطنية للحدود
ووفقا للوثائق التي استند إليها التقرير، فإن مجلس السيادة السوداني قد وجه خطابا رسميا إلى الهيئة الوطنية للحدود في مايو 2025، يطلب فيه اعتماد خريطة معدلة تظهر مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد داخل الحدود المصرية، في خطوة وصفتها “ريسو” بأنها “غير مسبوقة” على المستوى الرسمي.
نفي لمزاعم “الغارديان” النيجيري
الوثيقة، بحسب الموقع الفرنسي، تنفي ما وصفته بـ”المعلومات المغلوطة” التي تداولها موقع “الغارديان النيجيري” حول أن السودان ما زال يرفض الاعتراف بالسيادة المصرية على المثلث، مؤكدة أن الخرطوم باتت منخرطة في تنسيق دبلوماسي وثيق مع القاهرة، يمهد لتفاهمات حدودية أوسع تشمل ملفات أمنية واقتصادية.
أهمية المثلث وسبب النزاع
يمتد مثلث حلايب على مساحة تقدر بنحو 20 ألف كيلومتر مربع، ويقع على ساحل البحر الأحمر في أقصى شمال شرق السودان. ويمثل أهمية استراتيجية لمصر، نظرا لموقعه الجغرافي وثرواته المعدنية.
وقد خضع المثلث لسيطرة مصرية كاملة منذ عام 1995، بعد توتر دبلوماسي بين البلدين أعقب محاولة اغتيال الرئيس الأسبق حسني مبارك في أديس أبابا، والتي وجهت فيها أصابع الاتهام إلى أجهزة أمنية سودانية.
دلالات وتداعيات محتملة
تغيير مفاجئ في الموقف السوداني الرسمي، قد يثير جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والشعبية السودانية، خاصة في ظل الوضع الانتقالي الهش.
ويتوقع أن تواجه الخطوة برفض من أطياف سياسية ومدنية تعتبر حلايب أرضا سودانية تاريخيا، ما قد يفاقم الانقسامات الداخلية.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر تعليق رسمي من مجلس السيادة السوداني أو الحكومة المصرية بشأن ما نشرته “شبكة ريسو”، ما يفتح الباب أمام احتمال نفي أو تأكيد رسمي خلال الساعات أو الأيام القادمة.










