اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير صدر اليوم الأربعاء، القوات الإسرائيلية بارتكاب انتهاكات ممنهجة في جنوب سوريا، شملت التهجير القسري للسكان المحليين، وذلك في أعقاب سلسلة من التوغلات العسكرية التي شهدتها مناطق سورية قرب الحدود مع الجولان المحتل، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس).
توغل جديد في ريف القنيطرة
وفي سياق متصل، أفادت قناة الإخبارية السورية، فجر اليوم، بأن القوات الإسرائيلية توغلت في بلدتي جباتا الخشب وأوفانيا في ريف القنيطرة الشمالي، في أحدث تصعيد عسكري داخل الأراضي السورية.
ووفقا للمصادر المحلية، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفتيش وانتشار على أسطح المنازل، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة في المنطقة.
دمشق تندد وتتهم
أدانت الحكومة السورية هذه التحركات، ووصفتها بأنها “اعتداءات متكررة تشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي”، وتعد خرقا لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 بين سوريا وإسرائيل.
وأكدت دمشق أن هذه العمليات العسكرية المتزايدة تعرقل جهود تحقيق الاستقرار في الجنوب السوري، ولا تخدم إلا تعزيز التوتر الإقليمي.
اعتقالات وتوتر أمني
من جانب آخر، ذكر التلفزيون السوري الرسمي أن القوات الإسرائيلية اعتقلت أربعة أشخاص خلال التوغل في جنوب البلاد. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الخارجية السورية أن دمشق تعمل مع واشنطن للتوصل إلى “تفاهمات أمنية” مع إسرائيل، في خطوة أثارت تساؤلات حول مستقبل الوضع الأمني في الجنوب.
تقرير حقوقي يدق ناقوس الخطر
في تقريرها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن القوات الإسرائيلية، التي تسيطر على أجزاء من جنوب سوريا منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، “ارتكبت سلسلة من الانتهاكات”، شملت التهجير القسري للسكان المحليين، واستخدام أساليب ضغط تشمل التهديد والاعتقال والضغط العسكري.
وأضاف التقرير أن هذه الانتهاكات تخالف القوانين الدولية الخاصة بحماية المدنيين، وتتناقض مع التزامات إسرائيل كقوة احتلال بموجب اتفاقيات جنيف.










