تشهد أسعار مياه الشرب في مصر زيادات تدريجية خلال 2025، حيث رفعت الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي الأسعار لمواكبة ارتفاع تكاليف تنقية المياه وتوزيعها. تم تقسيم أسعار المياه المنزلية إلى شرائح مختلفة حسب الاستهلاك، وكانت الأسعار الأخيرة كالتالي: الشريحة الأولى (0-10 متر مكعب) بسعر 65 قرشًا للمتر المكعب، الشريحة الثانية (11-20 متر مكعب) 160 قرشًا، والشريحة الثالثة (21-30 متر مكعب) 225 قرشًا، مع ارتفاع الأسعار للشرائح الأعلى. وتأتي هذه الزيادات ضمن التزامات الحكومة ضمن برنامج سياسات الجوار مع الاتحاد الأوروبي، الذي يهدف إلى وصول التعريفة إلى التكلفة الحقيقية بحلول نهاية 2025 لضمان استمرارية الخدمة وتقليل الدعم المالي الكبير الذي تقدمه الدولة للشركة
.زيادات أسعار الكهرباء المنتظرة
تعتزم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة رفع أسعار الكهرباء خلال الفترة القادمة بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15% على مختلف شرائح الاستهلاك، مع تركيز أكبر على الشرائح ذات الاستهلاك الكثيف، بحسب مصدر مسؤول بالوزارة. الزيادة المرتقبة أقل حدة من زيادات سبتمبر 2024 التي وصلت إلى 50% في بعض الشرائح. سيتم تطبيق الزيادة بداية على العدادات مسبقة الدفع ثم على العدادات العادية. تتفاوت نسب الزيادة حسب شريحة الاستهلاك، حيث تتراوح زيادات الشرائح الأقل استهلاكًا بين 14-17%، بينما تصل الزيادة في الشرائح الأعلى استهلاكًا إلى 35-50% مثلا من 651 إلى 1000 كيلو وات/ساعة يمكن أن تصل الزيادة إلى 50%. تأتي هذه الزيادة ضمن خطة الحكومة لتخفيف الضغط المالي على ميزانية الدولة تدريجياً عبر تقليص الدعم
.ارتفاع بأسعار الغاز الطبيعي للمنازل
شهد الغاز الطبيعي للمنازل زيادات ملحوظة خلال 2025، حيث تم رفع أسعار الغاز بنسب تصل حتى 40% في بعض الشرائح، في خطوة تهدف إلى تقليل دعم الدولة لهذا القطاع ومواكبة ارتفاع الأسعار العالمية. الزيادة الجديدة أثرت بشكل مباشر على فاتورة الغاز في المنازل، ما يعني زيادة في تكلفة الاستخدام المنزلي للطاقة. الحكومة أكدت أن هذه الزيادات تأتي في إطار سياسات ترشيد الدعم وتركيزه على الفئات الأكثر احتياجًا، مع استمرار مراقبة الأسعار لتخفيف التأثير على محدودي الدخل
.زيادات البنزين والسولار في مصر 2025
اعلنت الحكومة المصرية عن زيادات متعددة في أسعار البنزين المحلي والسولار خلال العام 2025، وكانت الزيادة الأخيرة في سبتمبر 2025، حيث تم رفع الأسعار بنسب ملحوظة بعد مراجعة الدعم المقدم على الوقود. هذه الزيادة تأتي ضمن خطة رفع الدعم عن الوقود تدريجياً لتخفيف العبء المالي على الدولة، مع توقعات باستمرار تعديل الأسعار حسب تطورات السوق العالمية والظروف الاقتصادية المحلية. زيادة أسعار البنزين تعتبر ذات تأثير مباشر على تكاليف النقل والمعيشة، مما ينعكس على السلع والخدمات الأخرى
.السياق العام والتأثيرات المتوقعة
تشترك هذه الزيادات في كونها جزءًا من سياسة الحكومة المصرية لضبط موازناتها عن طريق تقليل الدعم التدريجي على الطاقة والمياه. ويرى المحللون أن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على استدامة الخدمات العامة، لكنها قد تزيد من الأعباء على الأسر، خاصة الفئات متوسطة الدخل، ما يستدعي اتخاذ تدابير دعم سعري أو اجتماعي موازيًا. من المتوقع أن ترافق هذه الزيادات برامج مساعدة للفئات الأشد احتياجاً، مع توجيه الدعم بشكل أكثر دقة وفعالية في المراحل القادمة.هذا التوجه لن يؤثر فقط على فاتورة الاستهلاك المباشرة للأسرة، بل سينعكس أيضًا على الاقتصاد الكلي، عبر زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، مما قد يرفع الأسعار في قطاعات متعددة.بهذا، تتضح الصورة أن الأشهر القادمة ستشهد زيادة ملموسة في أسعار المياه والكهرباء والغاز والبنزين، في إطار خطة أوسع تهدف إلى إعادة هيكلة الدعم في مصر لضمان استدامة الخدمات الاقتصادية والخدمية، مع ضرورة متابعة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لهذه الزيادات وأثرها على الأسر المصرية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة










