استنكر زعيم المعارضة التركية، أوزجور أوزيل، اللقاء السري الذي جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع دونالد ترامب جونيور، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في قصر دولما بهجة بمدينة إسطنبول، واصفا اللقاء بـ”المشبوه” و”غير الأخلاقي”، خاصة في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وبحسب ما نقله موقع “ميدل إيست آي”، فإن ترامب جونيور والوفد المرافق له أجروا زيارة مفاجئة إلى تركيا الأسبوع الماضي، حيث التقى نجل ترامب بالرئيس أردوغان في اجتماع لم يعلن عنه مسبقا.
ووفق تصريحات أوزيل، فإن اللقاء تم الترتيب له بسرية تامة، حيث أشار البروتوكول الرسمي إلى نجل ترامب فقط بصفته “رجل أعمال”، دون الكشف عن اسمه أو هويته السياسية، رغم مكانته المعروفة في دوائر السياسة والضغط داخل الولايات المتحدة.
انتقادات حادة من المعارضة
وفي مؤتمر صحفي، قال أوزيل:”بينما تنزف فلسطين، تتورط الحكومة في لقاءات مع ابن ترامب، عبر شركات الضغط والعلاقات الخاصة. يتظاهر أردوغان بأنه ناقد قوي لنتنياهو، لكنه يتجاهل الراعي الحقيقي للاحتلال، وهو ترامب”.
وأضاف أوزيل أن اللقاء يتجاوز مجرد زيارة أعمال، مشيرا إلى وجود مفاوضات سرية تتعلق بملف غزة، داعيا الحكومة التركية إلى الشفافية وتوضيح طبيعة المحادثات التي جرت خلال اللقاء، ومدى ارتباطها بالسياسات الخارجية التركية في المنطقة.
تباين بين الخطاب والممارسة
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تصعد فيه أنقرة من لهجتها السياسية والإعلامية ضد إسرائيل، وتعلن دعمها للفلسطينيين، ما اعتبره مراقبون تناقضا واضحا مع الانفتاح غير المعلن على شخصيات أمريكية معروفة بدعمها الكامل لإسرائيل، خاصة إدارة ترامب التي نقلت السفارة الأمريكية إلى القدس.
مطالب بالشفافية
طالب أوزيل الحكومة التركية بـ:الكشف عن أجندة اللقاء بين أردوغان وترامب جونيور، وإيضاح الهدف من زيارة وفد أمريكي بشكل غير معلن في هذه المرحلة الحساسة.
وأيضا الوقف الفوري لأي اتصالات غير معلنة مع شخصيات سياسية أمريكية لها تاريخ داعم لإسرائيل.
واختتم أوزيل تصريحاته بالتأكيد على أن “السياسات المزدوجة تضر بمصداقية تركيا في ملفات حساسة مثل فلسطين”، داعيا إلى موقف دبلوماسي واضح وعلني يتماشى مع الشعارات التي ترفعها الحكومة.










