قراراً بإيقاف مديرة مكتب قناتي “العربية” و”الحدث” في السودان، لينا يعقوب، وسحب تصريحها الصحفي، على خلفية ما وصفته الوزارة بـ”تجاوزات مهنية كبيرة ومتكررة” في تغطياتها الإعلامية خلال الفترة من ديسمبر 2024 وحتى صدور القرار. ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الوزارة، فإن هذه التجاوزات شملت بث معلومات غير موثقة ونشر روايات منسوبة إلى مصادر مجهولة دون الرجوع إلى الجهات الرسمية، مما أدى إلى تضليل الرأي العام المحلي والدولي، وتسبب في الإضرار بسمعة الدولة ومؤسساتها.الوزارة أكدت أن القرار خاص بالصحفية مباشرة، ولا يستهدف القناتين ككيانات مرخصة، مع لفت نظر القناتين إلى ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية ومراجعة آليات التحقق من المعلومات المتعلقة بالشأن السوداني. كما شددت الوزارة على تحمل المؤسسات الإعلامية الدولية المسؤولية القانونية والأخلاقية في مراجعة المحتوى المنشور عبر ممثليها لضمان الالتزام بالقوانين الوطنية والمحلية.هذا القرار جاء في وقت حساس تشهد فيه السودان أوضاعاً سياسية وأمنية معقدة، وسط نزاعات وحملات إعلامية مكثفة من مختلف الجهات، حيث تلعب قناتا “العربية” و”الحدث” دوراً بارزاً في نقل الأحداث والمعلومات. وكان قد تداول سابقا على منصات التواصل الاجتماعي أن هناك قراراً بإغلاق مكاتب القناتين بشكل كامل، إلا أن مديرة مكتب القناتين نفت هذه الأخبار في تصريحات سابقة، مؤكدة أن القناتين تواصلان عملهما عاديًا داخل المكاتب وأن التوقف يقتصر فقط على البث الخارجي لأسباب أمنية.لكن قرار الوزارة بسحب رخصة مديرة المكتب يمثل تصعيداً جديداً في العلاقة بين الإعلام السوداني والقنوات الدولية، ويعكس حالة التوتر في المشهد الإعلامي. تطوير هذا القرار تزامن مع دعوات رسمية لضرورة ضبط العمل الإعلامي وعدم نشر شائعات أو معلومات خاطئة تؤثر في الاستقرار الوطني.
يأتي ذلك وسط انتقادات لمستوى التغطية الإعلامية من قبل بعض الأطراف الحكومية التي ترى أن لغتي المهنية والتحقق لم يتم الالتزام بهما، فيما تدافع القناتان عن دورهما في تقديم تقارير ميدانية وأحداث متجددة تعكس الواقع السوداني من مصادر مختلفة.على الصعيد القانوني، فقد ألزم القرار القنوات بمراجعة محتواها الإعلامي والتزام القواعد التي تحكم التراخيص، مع تحذير من تكرار تجاوزات تؤدي إلى عقوبات أشد أو إلغاء كامل للتصاريح الإعلامية في المستقبل.في السياق المحلي، أثار القرار موجة من ردود الفعل المتباينة، بين من يرى أنه ضرورة للحفاظ على المهنية والالتزام بالقوانين، وبين من يعتبره ضغوطاً على حرية الإعلام ووسيلة لقمع أصوات مختلفة داخل البلاد.هذا التطور يضع قناتي “العربية” و”الحدث” أمام تحديات جديدة في كيفية موازنة نقل الأخبار الحقيقية وتفادي أي احتكاك مع السلطات السودانية، في ظل الأوضاع السياسية المعقدة والمتقلبة في السودان










