في تصعيد حاد للتوترات الإقليمية، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس باغتيال زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي، في أعقاب سلسلة من الضربات الجوية التي نفذتها إسرائيل ضد مواقع حوثية في اليمن، كان آخرها استهداف ميناء الحديدة في 16 سبتمبر 2025.
التصريحات تعكس تغيرا واضحا في نهج تل أبيب تجاه الحوثيين، من الرد المحدود إلى التهديد المباشر بتصفية القيادة.
في تغريدة نشرها على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، وجه كاتس رسالة شديدة اللهجة إلى قادة الحوثيين، قائلا:”عبد الملك الحوثي، وقتك سيأتي. سترسل لملاقاة بقية هيئة حكومتك وكل مجرمي محور الشر الذين ينتظرون في أعماق الجحيم.”
وفي إشارة إلى شعار الحوثيين الشهير، أضاف:”الشعار ‘الموت لإسرائيل، لعنة على اليهود’ المكتوب على علم الحوثي سيستبدل بعلم إسرائيل الأزرق-الأبيض الذي سيرتفع فوق عاصمة اليمن الموحدة.”
السياق العسكري: ضربات متصاعدة
16 سبتمبر 2025: شنت إسرائيل غارات عنيفة على ميناء الحديدة، أحد أبرز الموانئ التي تتهمها تل أبيب بأنها بوابة لتهريب الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين.
النتائج: مقتل العشرات وإصابة المئات، بحسب وزارة الصحة التابعة للحوثيين، إضافة إلى تدمير البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المتحف الوطني في الحديدة.
10 سبتمبر: ضربات إسرائيلية على معسكرات حوثية في صنعاء، استهدفت وحدات عسكرية وإعلامية.
أغسطس 2025: غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل رئيس الوزراء الحوثي أحمد غالب الرحوي وعدد من الوزراء، ما أثار موجة غضب شديدة في صنعاء وردودا نارية من الحوثيين.
جذور التصعيد: من غزة إلى البحر الأحمر
بدأت جماعة الحوثي هجماتها ضد إسرائيل في نوفمبر 2023، في أعقاب هجوم حماس على مستوطنات إسرائيلية في 7 أكتوبر 2023.
واستخدم الحوثيون صواريخ باليستية وطائرات مسيرة لاستهداف إسرائيل وسفن تجارية في البحر الأحمر، وناقلات نفط مرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة.
كاتس… الصوت الأعلى في الحكومة الإسرائيلية
يعرف وزير الدفاع يسرائيل كاتس بمواقفه المتشددة، وقد سبق أن استخدم خطابا توراتيا في تهديداته، حيث تعهد في 4 سبتمبر الماضي بـ”إلحاق الآفات العشر” بالحوثيين، في إشارة إلى الضربات التي واجهها فرعون في سفر الخروج، قائلا:”وباء الظلام، وباء البكر – كل ذلك على الطاولة.”
كما حذر إيران بأنها ستعامل كـ”غزة أو بيروت” إذا استمرت في دعم الحوثيين ماليا وعسكريا.
ردود الفعل:
حتى الآن، لم تصدر ردود فعل رسمية من الحوثيين بشأن تهديد كاتس الأخير، لكن من المتوقع أن ترد الجماعة بخطاب تعبوي وتحذيرات مضادة.
في المقابل، حذر محللون غربيون من أن اغتيال أي قيادي بارز في الحوثيين قد يفتح جبهة مواجهة موسعة بين إسرائيل والجماعة المدعومة من إيران، خصوصا في البحر الأحمر وخليج عدن.
هذا يأتي في سياق تهديدات سابقة من كاتس، مثل وعد بإلحاق “الآفات العشر التوراتية” بالحوثيين في 4 سبتمبر، مشيرا إلى “وباء الظلام، وباء البكر”، ردا على إطلاق صواريخ حوثية. كما حذر إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، بأنها ستعامل “مثل غزة أو بيروت” إذا استمرت في تمويل الهجمات.










