أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه سيلتقي نظيره الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع المقبل، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت تتصاعد فيه التوترات على عدة جبهات عسكرية وسياسية بين أوكرانيا وروسيا.
وفي تصريح أدلى به لمجموعة من الصحفيين، قالت وكالة فرانس برس إن زيلينسكي كشف عن “اجتماع مرتقب مع رئيس الولايات المتحدة”، مشيرا إلى أن اللقاء سيناقش الضمانات الأمنية المحتملة في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا، إلى جانب مسألة العقوبات التي تطالب كييف بفرضها على موسكو ردا على استمرار التصعيد العسكري الروسي.
حادث أجواء إستونيا وتصعيد اللهجة ضد روسيا
في تطور آخر، ندد زيلينسكي بما وصفه بـ”الاختراق المتعمد” للمقاتلات الروسية للأجواء الجوية لجمهورية إستونيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو). واعتبر أن الحادث ليس عرضيا بل يأتي ضمن “حملة ممنهجة من موسكو تستهدف زعزعة الاستقرار في أوروبا”.
وقال الرئيس الأوكراني:
“ما جرى في الأجواء الإستونية ليس استفزازا معزولا، بل رسالة واضحة من روسيا مفادها أنها تسعى لتوسيع نطاق التوتر العسكري والسياسي، وعلى الناتو الرد بشكل منهجي وقوي”.
ودعا زيلينسكي إلى زيادة الضغط على روسيا من خلال إجراءات حازمة، وعلى رأسها العقوبات الغربية ودعم الجيش الأوكراني بالأسلحة والتكنولوجيا المتقدمة.
الوضع الميداني: خاركيف تحت الضغط
ميدانيا، تشهد مناطق واسعة في أوكرانيا تصعيدا عسكريا روسيا، خاصة في منطقة خاركيف، حيث شنت القوات الروسية هجمات مكثفة خلال الساعات الأخيرة، لا سيما على محور كوبيانسك شرق المقاطعة، الذي بات مركزا لمعارك شرسة بين الجانبين.
ورغم تقارير تتحدث عن تقدم ميداني للقوات الروسية، أكد زيلينسكي أن الجيش الأوكراني “يدافع عن مواقعه” ويستعد لتنفيذ ضربات دقيقة جديدة ضد مواقع روسية ردا على التصعيد.
وقال زيلينسكي:”نحن لا ننتظر فقط، بل نرد. وسنواصل الضربات الميدانية الدقيقة، وسندافع عن أراضينا بكل الإمكانيات المتاحة”.
يأتي هذا الحراك السياسي والعسكري بينما تواصل أوكرانيا الضغط على حلفائها الغربيين للحصول على ضمانات أمنية ملموسة، في ظل قناعة كييف بأن روسيا لن توقف هجماتها إلا بردع دولي حازم. وفيما ينتظر لقاء زيلينسكي وترامب، تترقب العواصم الغربية رسائل جديدة من واشنطن بشأن موقفها من مستقبل النزاع.










