كشفت مجلة “المجلة” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد لعقد قمة أمريكية عربية إسلامية يوم الثلاثاء المقبل، 23 سبتمبر 2025، في مدينة نيويورك، وذلك بالتزامن مع انعقاد الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب التقرير، من المنتظر أن يشارك في القمة عدد من القادة والمسؤولين العرب والمسلمين، في لقاء رفيع يهدف إلى عرض رؤية ترامب للسلام الإقليمي، وبحث ملفات الأمن، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين الولايات المتحدة والعالم العربي والإسلامي.
أهداف القمة: تحالفات جديدة ورؤية محدثة للسلام
تسعى إدارة ترامب من خلال هذه القمة إلى إعادة بناء التحالفات الاستراتيجية مع الدول العربية والإسلامية.
وكذلك مكافحة الإرهاب والتطرف، مع التركيز على تجفيف مصادر تمويل الجماعات المسلحة، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، لا سيما في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية.
ودعم جهود السلام في الشرق الأوسط، في ظل التصعيد الأخير في غزة، سوريا، والضربات الإسرائيلية على قطر.
وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود متواصلة لإعادة التموضع الأمريكي في المنطقة، خاصة بعد تراجع الدور الأميركي في بعض الملفات خلال السنوات الماضية، ورغبة ترامب في استعادة الزخم السياسي والدبلوماسي قبيل الانتخابات الرئاسية القادمة.
خلفية: امتداد لقمة الرياض 2017
تعد قمة نيويورك المرتقبة امتدادا لقمة الرياض التاريخية التي عقدت في 21 مايو 2017، خلال الولاية الأولى لترامب، والتي شارك فيها قادة من 55 دولة عربية وإسلامية.
آنذاك، ألقى ترامب خطابا وصف بالتاريخي، دعا فيه إلى “طرد الإرهابيين من الأرض الإسلامية”، دون توجيه اتهامات للإسلام كدين، وهو ما قوبل بترحيب واسع من بعض القادة العرب، لكنه أثار تحفظات لدى أطراف أخرى.
كما شهدت تلك القمة توقيع صفقات أسلحة واستثمار بين الولايات المتحدة والسعودية تجاوزت قيمتها 350 مليار دولار، مما شكل نقطة تحول في العلاقات بين واشنطن والعواصم الخليجية.
الاختلاف في نسخة 2025: قمة بنكهة دولية
بعكس قمة 2017 التي عقدت في الرياض، فإن قمة 2025 تعقد في نيويورك، لاستثمار وجود قادة العالم ضمن اجتماعات الأمم المتحدة، ولإضفاء طابع أكثر دوليا ورسميا على المبادرة.
حتى الآن، لم تعلن القائمة النهائية للمشاركين، لكن من المتوقع أن تشمل قادة من مصر، والسعودية، والإمارات، الأردن، قطر.
في المقابل، من غير المرجح مشاركة إيران، في ظل توتر العلاقات مع واشنطن، وخصوصا بعد التصريحات الأخيرة من ترامب بشأن “التهديدات الإيرانية الإقليمية”.
ترامب يعود بثقل سياسي في لحظة حرجة
تأتي هذه القمة كمحاولة من الرئيس ترامب لإعادة تأكيد موقعه كفاعل رئيسي في الشرق الأوسط، وكمهندس لتحالفات جديدة تتجاوز المواقف التقليدية. وهي تحمل دلالات داخلية أيضا، إذ تسهم في تعزيز صورته القيادية على الساحة الدولية، في توقيت سياسي حساس قبيل الانتخابات الأمريكية المقبلة.










